ارتفاع الجنيه الإسترليني أمام الدولار مع آمال هدنة تتلاشى وسط توتر الأسواق
تحسن مؤقت للإسترليني بدعم آمال وقف إطلاق النار، قبل أن تعود الضغوط مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا ملحوظًا مقابل الدولار الأمريكي خلال تداولات الثلاثاء، مدعومًا بتجدد الآمال في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الشرق الأوسط، ما ساهم في تحسين معنويات الأسواق بشكل مؤقت.
وارتفع زوج استرليني/دولار (GBP/USD) ليتداول قرب مستوى 1.3240، مستفيدًا من تراجع الدولار نسبيًا، إلا أن هذه المكاسب لم تستمر بقوة مع عودة حالة الحذر إلى الأسواق.
وسرعان ما تراجعت شهية المخاطرة مع تضاؤل احتمالات التوصل إلى اتفاق، خاصة مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما أعاد المخاوف من تصعيد عسكري محتمل.
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، وهو ما زاد من الضغوط التضخمية العالمية، بينما فشل الدولار الأمريكي في تحقيق مكاسب قوية رغم هذه الظروف، حيث بقي أداؤه محدودًا.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الولايات المتحدة تراجعًا في طلبات السلع المعمرة للشهر الثاني على التوالي، رغم تحسن المؤشرات الأساسية، في حين أشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى توقعات بارتفاع التضخم مدفوعًا بصدمة أسعار الطاقة.
في المملكة المتحدة، زادت المخاوف الاقتصادية بعد تباطؤ نشاط قطاع الخدمات إلى أدنى مستوى في نحو عام، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المدخلات، ما يعزز احتمالات الدخول في مرحلة ركود تضخمي.
فنيًا، لا يزال الزوج يواجه ضغوطًا هبوطية على المدى القصير، حيث يتحرك دون مستويات مقاومة رئيسية، ما يشير إلى استمرار سيطرة البائعين رغم وجود دعم من الاتجاه الصاعد على المدى الأطول.
بشكل عام، يعكس أداء الزوج حالة التذبذب في الأسواق، حيث تتأرجح التحركات بين التفاؤل الحذر والمخاوف المتزايدة من تصعيد الأزمة، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة قد تحدد الاتجاه القادم.