ارتفاع خام غرب تكساس إلى 92 دولار مع استمرار مخاوف الإمدادات رغم تمديد وقف إطلاق النار
قفز النفط فوق 92 دولارًا مدفوعًا بتصاعد التوترات في هرمز وخفض الإنتاج الخليجي، بينما فشل تمديد الهدنة الأمريكية الإيرانية في تهدئة قلق الأسواق بشأن الإمدادات.
سجلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا قويًا خلال تداولات الأربعاء، متجاوزة مستوى 92 دولارًا للبرميل بعد مكاسب فاقت 3%، في استمرار لتعافٍ بدأ منذ أدنى مستويات الاثنين قرب 85 دولارًا، مع عودة الزخم الصعودي بقوة إلى السوق.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا باستمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لم ينجح تمديد وقف إطلاق النار في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن استقرار الإمدادات. فقد اشترطت واشنطن تقديم طهران لمقترح موحد لإنهاء النزاع، بينما لا تزال المفاوضات متعثرة وسط خلافات حادة.
وكانت المحادثات التي كان من المقرر عقدها في باكستان قد انهارت، ما زاد من حالة عدم اليقين، ودفع الأسواق إلى إعادة تسعير ما يُعرف بـ"علاوة المخاطر الجيوسياسية"، وهو ما انعكس في الارتفاع السريع للأسعار.
من ناحية أخرى، دعمت أساسيات العرض هذا الصعود، حيث تشير التقارير إلى أن منتجي النفط في الخليج العربي خفضوا الإنتاج بنحو 6%، في ظل وصول قدرات التخزين الإقليمي إلى حدودها القصوى نتيجة اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما زاد من الضغوط على الإمدادات العالمية.
ورغم تقديرات تشير إلى تراجع الطلب العالمي بنحو 4 إلى 5 ملايين برميل يوميًا، فإن المخاوف بشأن جانب العرض ظلت العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسعار.
وتترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية مهمة من الولايات المتحدة، أبرزها مؤشرات مديري المشتريات الأولية وبيانات مخزونات النفط، والتي قد تعيد تشكيل توقعات العرض والطلب في الفترة المقبلة، رغم بقاء العوامل الجيوسياسية المحرك الرئيسي للأسعار.
على الصعيد الفني، يعكس الأداء الحالي اتجاهًا صعوديًا على المدى القصير، حيث يواصل السعر تسجيل قمم أعلى والتحرك فوق مستويات الافتتاح، رغم وصول بعض المؤشرات إلى مناطق التشبع الشرائي، ما يشير إلى احتمال حدوث تصحيحات مؤقتة دون تغيير الاتجاه العام.
أما على الإطار اليومي، فيظل الاتجاه الصاعد قائمًا، مع تداول الأسعار أعلى المتوسطات المتحركة الرئيسية، وهو ما يعزز النظرة الإيجابية، بينما يمثل كسر مستوى 90 دولارًا نقطة تحول محتملة قد تشير إلى بداية تصحيح أعمق في حال حدوثه