استقرار مؤشر الدولار قرب القمة بعد قرار الفيدرالي وانقسام التصويت
الدولار يحافظ على مكاسبه مع تثبيت الفائدة وانقسام نادر داخل الفيدرالي، وسط قلق متزايد بشأن التضخم والتوترات الجيوسياسية.
حافظ مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) على استقراره بالقرب من أعلى مستوياته خلال جلسة الأربعاء، ليتداول قرب 98.91 بعد أن ارتفع بنحو 0.3%، مدعومًا برد فعل الأسواق على قرار الاحتياطي الفيدرالي الأخير.
وجاء هذا التحرك عقب إعلان البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% للمرة الثالثة على التوالي، دون تقديم إشارات واضحة بشأن توقيت أي تغيير مستقبلي في السياسة النقدية، مع تأكيده على مراقبة البيانات الاقتصادية والتطورات العالمية عن كثب.
وأبرز ما لفت انتباه الأسواق هو الانقسام الواضح داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، حيث جاء التصويت بنتيجة 8-4، في أكبر عدد من الاعتراضات منذ عام 1992، ما يعكس تباينًا في وجهات النظر بين صناع السياسة بشأن المسار المستقبلي للفائدة.
فقد أيد أحد الأعضاء خفض الفائدة، بينما عارض ثلاثة آخرون التوجه نحو التيسير، رغم موافقتهم على قرار التثبيت، وهو ما أضفى طابعًا متباينًا على الرسالة العامة للبنك.
كما شدد الفيدرالي في بيانه على أن التضخم لا يزال مرتفعًا، مع الإشارة إلى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وعدم اليقين المرتبط بالأوضاع في الشرق الأوسط، وهو ما يعزز موقف الحذر في اتخاذ أي قرارات مستقبلية.
وقد أدى هذا المزيج من التثبيت والانقسام الداخلي إلى دعم الدولار الأمريكي، حيث وجد المستثمرون في النبرة العامة للبنك ما يميل نسبيًا إلى التشدد، مما ساعد العملة على الحفاظ على مكاسبها والتداول قرب أعلى مستويات الجلسة.