الإسترليني يتراجع أمام الدولار بعد تباطؤ التضخم البريطاني وترقب قرارات الفيدرالي

هبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته الأسبوعية بعد بيانات تضخم بريطانية جاءت أضعف من المتوقع، ما عزز احتمالات ثبات سياسة بنك إنجلترا النقدية وسط ترقب الأسواق لاجتماع الفيدرالي.

Jun 17, 2026 - 09:37
الإسترليني يتراجع أمام الدولار بعد تباطؤ التضخم البريطاني وترقب قرارات الفيدرالي

تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط هبوطية خلال تعاملات الأربعاء أمام الدولار الأمريكي، حيث تراجع زوج GBP/USD إلى مستوى منخفض أسبوعيًا عند 1.3414 قبل أن يستقر بالقرب من 1.3422، وذلك بعد صدور بيانات التضخم البريطانية التي أظهرت تراجعًا في الضغوط السعرية.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 2.8% على أساس سنوي خلال مايو، وهي نفس وتيرة النمو المسجلة في أبريل، لكنها جاءت مع انخفاض التضخم الشهري إلى 0.2% مقارنة بتوقعات بلغت 0.4%، وبفارق كبير عن قراءة الشهر السابق التي سجلت 0.7%.

أما مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد العناصر الأكثر تقلبًا، فقد ارتفع بنسبة 2.6% سنويًا خلال مايو مقابل 2.5% في الشهر السابق، لكنه جاء أيضًا أقل من توقعات الأسواق البالغة 2.7%.

تراجع التضخم يدعم بقاء بنك إنجلترا على موقفه

ساهمت أرقام التضخم الأضعف من المتوقع في تعزيز توقعات المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة، مع استمرار مراقبة البنك لمسار الأسعار والنمو الاقتصادي قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن السياسة النقدية.

ويرى المتعاملون أن انخفاض وتيرة ارتفاع الأسعار يقلل الحاجة إلى تشديد إضافي للسياسة النقدية، وهو ما انعكس سلبًا على أداء العملة البريطانية أمام الدولار.

الأسواق تترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي

في الوقت نفسه، تحافظ أسواق العملات الرئيسية على تحركات محدودة داخل نطاقاتها الأخيرة، مع تركيز المستثمرين على نتائج اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC، وهو أول اجتماع تحت قيادة كيفن وورش.

ومن المتوقع بشكل كبير أن يقرر الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، لكن الاهتمام الأكبر سيكون منصبًا على البيان المصاحب للاجتماع والتوقعات الاقتصادية الجديدة، بحثًا عن إشارات تحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر القادمة.

ويواجه رئيس الفيدرالي الجديد تحديًا صعبًا في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف، إلى جانب الضغوط السياسية المطالبة بخفض أسعار الفائدة.

التوترات الجيوسياسية تضيف حالة من الحذر

تسود الأسواق حالة من الترقب أيضًا بسبب التطورات المتعلقة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق سلام محتمل.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة دون رسوم، معبرًا عن رغبته في إنهاء آثار الصراع الحالي، إلا أن الجانب الإيراني حذر من أن أي خروقات لوقف إطلاق النار في لبنان قد تؤدي إلى رد قوي من طهران.

وتبقى تحركات الجنيه الإسترليني مرتبطة خلال الفترة المقبلة بتطورات التضخم البريطاني، وتوجهات بنك إنجلترا، إلى جانب رد فعل الدولار على إشارات الاحتياطي الفيدرالي والتطورات الجيوسياسية العالمية.