الإسترليني يتراجع دون 1.3300 قبيل قرار بنك إنجلترا وسط قوة الدولار

زوج GBP/USD يواصل الهبوط مع تصاعد قوة الدولار وترقب حاسم لقرار بنك إنجلترا في ظل ضغوط التضخم والطاقة.

Mar 19, 2026 - 03:22
الإسترليني يتراجع دون 1.3300 قبيل قرار بنك إنجلترا وسط قوة الدولار

تراجع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي خلال تداولات الأربعاء بنحو 0.7%، ليكسر مستوى 1.3300 هبوطًا، في ظل استمرار الضغوط على العملة البريطانية. ويأتي هذا التراجع مع مواجهة الزوج لمستويات فنية مهمة، خاصة بعد انخفاضه من القمة المسجلة أواخر يناير قرب 1.3870، حيث بات يتداول الآن دون المتوسطات المتحركة الرئيسية، في إشارة إلى تحول واضح في الاتجاه نحو الهبوط.

ويعكس الأداء الأخير سيطرة البائعين على حركة السوق، خصوصًا مع ظهور شمعة هبوطية قوية أنهت حالة التذبذب التي سيطرت خلال الأسبوعين الماضيين. كما أن استمرار الإغلاقات اليومية عند مستويات أدنى يعزز من احتمالات استمرار الاتجاه السلبي على المدى القريب.

في المقابل، تلقى الدولار الأمريكي دعمًا قويًا عقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الذي قرر تثبيت أسعار الفائدة بين 3.50% و3.75%، مع الإبقاء على توقعاته بإجراء خفض واحد فقط خلال عام 2026. وجاءت تصريحات رئيس الفيدرالي، جيروم باول، لتعزز هذا الاتجاه، حيث أشار إلى أن وتيرة تراجع التضخم لا تزال أبطأ من المتوقع، بالتزامن مع رفع توقعات التضخم الأساسي إلى 2.7%.

كما ساهمت بيانات مؤشر أسعار المنتجين، التي سجلت ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.7% متجاوزة التوقعات، في دعم النظرة المتشددة للفيدرالي، مما دفع الدولار للارتفاع مقابل معظم العملات الرئيسية.

وتتجه الأنظار الآن نحو قرار بنك إنجلترا المرتقب، حيث تميل التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة عند 3.75%، خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط في الشرق الأوسط، ما أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية وتقليص احتمالات خفض الفائدة. ويُذكر أن قرار فبراير شهد انقسامًا ضيقًا داخل البنك المركزي، وهو ما يجعل نتيجة التصويت هذه المرة محل متابعة دقيقة.

وتعكس البيانات الاقتصادية في المملكة المتحدة صورة معقدة، إذ ارتفع معدل البطالة إلى 5.2%، وهو أعلى مستوى منذ خمس سنوات، في حين لا يزال تضخم الخدمات مرتفعًا عند 4.4%، متجاوزًا توقعات البنك المركزي. وقد وصف محافظ بنك إنجلترا، أندرو بايلي، قرار الفائدة الحالي بأنه غير محسوم، خاصة في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

من الناحية الفنية، يتداول الزوج قرب مستوى 1.3265 مع ميل هبوطي على المدى القصير، حيث يقع السعر دون المتوسط المتحرك لـ50 يومًا قرب 1.3500، بينما يقترب من المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 1.3400. ويعكس هذا الوضع تراجع الزخم الصعودي وزيادة احتمالات استمرار الهبوط.

وتتمركز مستويات المقاومة عند 1.3350، والتي يحتاج السعر لاختراقها لتخفيف الضغوط السلبية وفتح المجال نحو 1.3450 ثم 1.3500. في المقابل، يمثل مستوى 1.3220 دعمًا رئيسيًا، وكسره قد يدفع الزوج نحو 1.3150، مع تأكيد استمرار الاتجاه الهابط في حال الإغلاق دونه.