الإسترليني يتراجع مع تصاعد الغموض السياسي في بريطانيا وضغوط الدولار القوي
هبط الجنيه الإسترليني أمام الدولار مع تزايد التوقعات باستقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بينما عززت لهجة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة من قوة العملة الأمريكية وزادت الضغوط على زوج GBP/USD.
تراجع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD) خلال التداولات الآسيوية المبكرة يوم الاثنين، حيث انخفض إلى مستويات قريبة من 1.3210 وسط استمرار حالة عدم اليقين السياسي في المملكة المتحدة.
وتعرض الجنيه لضغوط بيعية بعد انتشار تقارير تشير إلى أن رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر يدرس تحديد موعد لمغادرة منصبه، تمهيدًا لانتقال القيادة إلى شخصية جديدة، وسط توقعات بأن يكون آندي بورنهام أحد أبرز المرشحين لخلافته.
وأفادت تقارير نقلتها بلومبرغ بأن المقربين من ستارمر يتوقعون إعلان جدول زمني لرحيله خلال الأيام المقبلة، وهو ما قد يؤدي إلى تولي بريطانيا رئيس وزراء جديد للمرة السابعة خلال عشر سنوات، في ظل حالة من عدم الاستقرار السياسي.
كما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منشور على منصة "تروث سوشيال" إلى احتمال استقالة ستارمر، بينما أوضح وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل أن رئيس الوزراء يواجه في الوقت الحالي عددًا من التحديات السياسية، مما زاد من الضغوط على العملة البريطانية.
في المقابل، تلقى الدولار الأمريكي دعمًا إضافيًا من التصريحات ذات النبرة المتشددة الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي، بعدما قرر البنك الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% خلال اجتماعه الأخير.
وخلال المؤتمر الصحفي، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش أن الحفاظ على استقرار الأسعار يمثل أولوية رئيسية للسياسة النقدية، وهو ما عزز توقعات الأسواق باستمرار النهج الحذر تجاه خفض الفائدة.
وتشير بيانات أسواق العقود الآجلة إلى أن المتداولين بدأوا في احتساب احتمالية رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر المقبل، مع وجود توقعات محدودة لاحتمال تنفيذ خطوة مماثلة في اجتماع أقرب.