الإسترليني يتعافى نحو 1.34 رغم قوة البيانات الأمريكية.. والأسواق تقلص رهانات خفض الفائدة البريطانية
صعد زوج الجنيه الإسترليني/الدولار إلى قرب 1.34 متجاهلًا قفزة مؤشر ISM ووظائف ADP الأمريكية، بينما تراجعت توقعات خفض الفائدة من بنك إنجلترا بشكل حاد مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
استعاد زوج GBP/USD زخمه الصعودي خلال تداولات الأربعاء ليتحرك قرب مستوى 1.3361 بعد أن لامس قمة يومية عند 1.3402، وذلك رغم صدور بيانات أمريكية قوية. ويأتي هذا الأداء في ظل تركيز الأسواق على التطورات الجيوسياسية وتقرير الوظائف الأمريكي المرتقب، أكثر من تفاعلها مع البيانات الفورية.
تجاهل نسبي للبيانات الأمريكية
أظهرت بيانات Institute for Supply Management ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 56.1 في فبراير مقارنة بـ53.8 سابقًا، في إشارة إلى تسارع النشاط الاقتصادي. كما كشف تقرير التوظيف الصادر عن ADP عن إضافة 63 ألف وظيفة في القطاع الخاص، متجاوزًا التوقعات البالغة 50 ألفًا، وبعد قراءة يناير التي بلغت 22 ألف وظيفة.
ورغم هذه المفاجآت الإيجابية، لم يستفد الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ، إذ فضّل المستثمرون انتظار تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة باعتباره المؤشر الأكثر تأثيرًا على توجهات الاحتياطي الفيدرالي.
تأثير التوترات الجيوسياسية
خلال الجلسة الأوروبية، اقترب الزوج من أعلى مستوياته اليومية مع تراجع المخاوف من تصعيد أكبر في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران. لكن تقارير إخبارية عن تطورات عسكرية جديدة أعادت بعض الحذر إلى السوق، ما حدّ من مكاسب الجنيه الإسترليني.
رهانات الفائدة البريطانية تتغير
في المملكة المتحدة، أكدت وزيرة الخزانة راشيل ريفز أن الحكومة تتبع المسار الاقتصادي الصحيح، مشيرة إلى أن الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع في الشرق الأوسط تمثل تحديًا إضافيًا، إلا أن الحكومة تسعى لحماية الاقتصاد والأسر من الصدمات الخارجية.
انعكست هذه التطورات على توقعات السياسة النقدية، حيث أظهرت بيانات صادرة عن Prime Market Terminal أن احتمالات خفض الفائدة من قبل Bank of England في مارس تراجعت من 74% إلى نحو 25% فقط، مدفوعة بمخاوف من ضغوط تضخمية ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
النظرة الفنية للزوج
من الناحية الفنية، يتحرك الزوج حول 1.3380 مع ميل هبوطي طفيف على المدى القريب، بعدما انخفض دون المتوسطات المتحركة المتجمعة قرب 1.3535، وهو ما يعكس فقدان الزخم الصعودي السابق عقب الفشل في اختراق خط الاتجاه الهابط الممتد من مستوى 1.3869.
تتمثل المقاومة الأولى عند 1.3498، حيث يتقاطع خط الاتجاه المكسور مع المتوسطات المتحركة، يليها مستوى 1.3554 المسجل أواخر يناير. ويتطلب استعادة الزخم الصعودي إغلاقًا يوميًا أعلى هذه المنطقة لفتح الطريق نحو نطاق 1.3650–1.3700.
في المقابل، يظهر الدعم الأول عند 1.3350، ثم خط الاتجاه الصاعد الممتد من 1.3035، بينما قد يؤدي كسر هذا المستوى إلى استهداف منطقة 1.3250.
ترقب بيانات أمريكية مهمة
لا تتضمن الأجندة الاقتصادية البريطانية بيانات بارزة حتى نهاية الأسبوع، فيما يترقب المستثمرون في الولايات المتحدة خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وبيانات سوق العمل، بما في ذلك طلبات إعانة البطالة وتقرير الوظائف غير الزراعية، التي قد تحدد المسار التالي لتحركات الدولار وزوج الإسترليني/الدولار.