الإسترليني يتماسك أمام الدولار تحت ضغط النفط والتوترات الجيوسياسية
يحافظ الجنيه الإسترليني على استقراره قرب 1.3360 وسط هيمنة الدولار المدعوم بارتفاع النفط وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
استقر زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD) خلال تداولات يوم الخميس قرب مستوى 1.3360، في ظل أجواء من الحذر تسود الأسواق نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي تواصل التأثير على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وتبقى التحركات محدودة إلى حد كبير، حيث يسيطر العامل الجيوسياسي على المشهد، متجاوزًا تأثير البيانات الاقتصادية. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق، مع تصاعد التصريحات المتشددة التي تزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
كما زادت المخاوف بعد تقارير تشير إلى استعداد الولايات المتحدة لتنفيذ عمليات عسكرية أوسع، قد تشمل تدخلًا بريًا، وهو ما يعزز الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن.
في المقابل، يستفيد الدولار من ارتفاع أسعار النفط، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 2.7% ليقترب من 94 دولارًا للبرميل، ما يعزز من قوة العملة الأمريكية. وبدوره، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى نحو 99.77، مما يزيد الضغط على العملات الأخرى، بما في ذلك الجنيه الإسترليني.
ويثير ارتفاع أسعار الطاقة مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، ما يدفع التوقعات نحو إبقاء البنوك المركزية على سياسات نقدية مشددة، أو حتى زيادتها، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو ما يعزز سيناريو "الركود التضخمي".
على صعيد البيانات الاقتصادية، جاءت مطالبات إعانة البطالة الأمريكية متوافقة مع التوقعات عند 210 آلاف طلب، مع ارتفاع طفيف عن القراءة السابقة، مما يعكس استمرار قوة سوق العمل، ويمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة للتركيز على مكافحة التضخم.
في الفترة المقبلة، يترقب المستثمرون تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي قد توفر إشارات إضافية حول مسار السياسة النقدية. كما يترقب السوق في المملكة المتحدة صدور بيانات ثقة المستهلك، وسط توقعات بتراجعها، وهو ما قد يؤثر على أداء الجنيه.
من الناحية الفنية، يظهر الزوج ميلًا هبوطيًا طفيفًا على المدى القصير، حيث يتحرك دون المتوسطات المتحركة الرئيسية قرب 1.35، مع استمرار فشل السعر في اختراق خط الاتجاه الهابط، ما يشير إلى بقاء الضغوط البيعية.
وتتمثل المقاومة الأولى عند 1.3430، تليها منطقة 1.3500، والتي تمثل حاجزًا مهمًا أمام أي صعود. أما على الجانب الهبوطي، فيقع الدعم الفوري عند 1.3340، وكسره قد يدفع السعر نحو منطقة 1.3220، في حال استمرار الزخم السلبي.