الإسترليني يتماسك قرب 1.34 رغم مخاوف النفط وتراجع رهانات خفض الفائدة الأمريكية

استقر زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار قرب 1.34 مع بقاء التضخم الأمريكي عند 2.4% وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي تثير مخاوف ارتفاع أسعار النفط عالميًا.

Mar 11, 2026 - 19:32
الإسترليني يتماسك قرب 1.34 رغم مخاوف النفط وتراجع رهانات خفض الفائدة الأمريكية

حافظ زوج GBP/USD على استقراره خلال تعاملات الأربعاء بالقرب من مستوى 1.3400، رغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار الضغوط المرتبطة بأسواق الطاقة.

وجاء هذا الاستقرار في ظل صدور بيانات التضخم الأمريكية التي أظهرت بقاء مؤشر أسعار المستهلك عند 2.4% على أساس سنوي خلال فبراير، بينما سجل التضخم الأساسي – الذي يستثني الغذاء والطاقة – 2.5%، وهي قراءات جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق.

مخاطر النفط والتوترات الجيوسياسية

تتابع الأسواق التطورات المرتبطة بالصراع بين United States وIran بمشاركة Israel، حيث دخلت المواجهات يومها الثاني عشر وسط تحذيرات من تداعيات محتملة على أسواق الطاقة العالمية.

وأشار الجيش الإيراني إلى أن العالم قد يواجه ارتفاعًا حادًا في أسعار النفط قد يصل إلى 200 دولار للبرميل، خاصة بعد استهداف ثلاث سفن يوم الأربعاء، ما زاد المخاوف بشأن سلامة الإمدادات.

وفي محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار، أوصت International Energy Agency بضخ نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لدعم المعروض العالمي.

تأثير بيانات التضخم على توقعات الفائدة الأمريكية

بعيدًا عن المخاطر الجيوسياسية، دفعت بيانات التضخم المستقرة المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم لخفض أسعار الفائدة من قبل Federal Reserve خلال عام 2026.

ووفقًا لبيانات منصة Prime Market Terminal، تتوقع الأسواق المالية حاليًا خفضًا محدودًا للفائدة بنحو 30 نقطة أساس فقط بحلول ديسمبر.

التطورات الاقتصادية في المملكة المتحدة

في المملكة المتحدة، صرحت وزيرة المالية Rachel Reeves بأن الوقت لا يزال مبكرًا لاتخاذ إجراءات لحماية الأسر من الارتفاع المحتمل في تكاليف الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.

كما أشارت مؤسسة Oxford Economics إلى أن التضخم في بريطانيا قد يرتفع بنحو 0.4% إذا استمر إغلاق Strait of Hormuz لمدة تصل إلى شهرين.

ومن المتوقع أن يراقب المستثمرون هذا الأسبوع خطاب محافظ Bank of England Andrew Bailey للحصول على إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية. وفي الولايات المتحدة، سيتحول تركيز الأسواق إلى بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية وميزان المدفوعات إضافة إلى مؤشرات سوق الإسكان.

التحليل الفني لزوج الإسترليني/الدولار

من الناحية الفنية، يتداول الزوج قرب مستوى 1.3399 على الرسم البياني اليومي مع ميل هبوطي طفيف، حيث يواجه السعر مقاومة قوية عند تقاطع خط الاتجاه الهابط القادم من مستوى 1.3869 مع مجموعة المتوسطات المتحركة البسيطة قرب 1.35.

كما انخفض السعر دون خط الدعم الصاعد السابق الذي دعم الاتجاه الصعودي منذ مستوى 1.3035، ما يشير إلى تراجع الزخم الصعودي ويحد من محاولات التعافي الأخيرة.

وتظهر المقاومة الأولى عند مستوى 1.3430، حيث يلتقي خط الاتجاه الهابط مع المتوسطات المتحركة، يليها مستوى 1.3500 الذي يمثل حاجزًا فنيًا مهمًا. ويتطلب تغيير الاتجاه الهابط تسجيل إغلاق يومي واضح فوق هذا المستوى، ما قد يفتح المجال لاستهداف منطقة 1.36.

أما على الجانب الهبوطي، فيبرز الدعم الأول قرب 1.3360، وهو أدنى مستوى حديث، يليه 1.3330 ثم 1.3300. وقد يؤدي كسر مستوى 1.3300 إلى زيادة الضغوط البيعية وفتح المجال لمزيد من التراجع ضمن الحركة التصحيحية الأوسع.