الإسترليني يصعد بدعم ضعف الدولار وسط تصاعد مخاطر هرمز وترقب قرار الفيدرالي
ارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار مع تراجع العملة الأمريكية وتصاعد المخاطر حول مضيق هرمز، بينما يترقب المتداولون بيانات التضخم الأمريكية التي قد تعيد تشكيل توقعات رفع الفائدة في سبتمبر.
ارتفع الجنيه الإسترليني خلال تعاملات يوم الاثنين، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي، رغم ضعف السيولة نتيجة إغلاق الأسواق الأمريكية بمناسبة عطلة عيد العمال. وجاء صعود العملة البريطانية في وقت تصاعدت فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز، ما أبقى المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة في صدارة اهتمام الأسواق.
وصعد زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بأكثر من 0.23%، ليتداول قرب مستوى 1.3541، فيما واصل الدولار التراجع أمام العملات الرئيسية. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات، بنحو 0.29% إلى 98.87.
توترات هرمز تزيد مخاطر الطاقة
شهدت الساعات الماضية تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعدما نفذت الولايات المتحدة ضربات استهدفت ثلاث ناقلات إيرانية، ردًا على هجمات صاروخية شنها الحرس الثوري الإيراني على سفن تابعة للبحرية الأمريكية.
وفي المقابل، أعلنت البحرية الإيرانية استهداف ناقلات نفط كانت تستخدم مسارات تعتبرها طهران غير مصرح بها داخل مضيق هرمز، إلى جانب ثلاث سفن أخرى ترفع العلم الأمريكي في مناطق مختلفة.
وقالت طهران أيضًا إن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان بشأن تنظيم حركة الشحن عبر مضيق هرمز أصبح قريبًا، وهو ما قد يمنح إيران نفوذًا أكبر على حركة الملاحة في الممر الاستراتيجي.
وتبقي هذه التطورات مخاوف الأسواق بشأن أمن شحنات الطاقة مرتفعة، خصوصًا في ظل أهمية المضيق لحركة صادرات النفط العالمية، الأمر الذي قد يزيد الضغوط التضخمية ويؤثر في قرارات البنوك المركزية.
تعهدات مالية تدعم الإسترليني
على الجانب البريطاني، تلقى الجنيه دعمًا من تصريحات وزير الخزانة البريطاني هيلي، الذي أعلن خططًا لمنح المناطق مزيدًا من الصلاحيات بهدف جذب استثمارات خاصة، إلى جانب التأكيد على الالتزام بالانضباط المالي.
وساعدت هذه التعهدات في تعزيز الثقة بالمالية العامة البريطانية ودعم مصداقية البلاد في سوق السندات، ما وفر عاملًا إضافيًا لمساندة الجنيه خلال التداولات الهادئة.
بيانات التضخم الأمريكية في دائرة الضوء
ينتقل تركيز المستثمرين الآن إلى بيانات التضخم الأمريكية، مع ترقب صدور مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن المسار المحتمل لأسعار الفائدة.
وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة بعد صدور تقرير وظائف غير زراعية قوي يوم الجمعة، إلى جانب تبني رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش موقفًا يميل إلى التشديد النقدي.
وقد تدفع قراءة معتدلة للتضخم البنك المركزي إلى تجنب رفع أسعار الفائدة، بينما قد تؤدي بيانات أعلى من المتوقع إلى زيادة الضغوط باتجاه رفع الفائدة، رغم تفضيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خفض تكاليف الاقتراض، بعدما دعا الأسبوع الماضي إلى انخفاض أسعار الفائدة.
وكانت الأسواق قد سعّرت احتمالًا يبلغ نحو 63% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، وفق بيانات Prime Terminal.
التحليل الفني لزوج GBP/USD
فنيًا، يتحرك زوج الجنيه الإسترليني/الدولار قرب 1.3547 على الرسم البياني اليومي، مع استمرار ميل صعودي محدود. ويحافظ الزوج على تماسكه فوق مجموعة من المتوسطات المتحركة البسيطة المتمركزة حول 1.3461، كما تحول خط الاتجاه الهابط الذي اخترقه السعر سابقًا قرب 1.3369 إلى مستوى دعم.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية لـ14 يومًا عند نحو 54، أي أعلى قليلًا من مستوى المنتصف، بما يعكس زخمًا إيجابيًا لكنه لا يزال بعيدًا عن مناطق التشبع الشرائي.
وفي حال استمرار الصعود، تظهر المقاومة الأولى عند خط الاتجاه الصاعد الممتد من قاع 1.3159، والذي يقترب حاليًا من مستوى 1.3606، بينما يقع الحاجز التالي عند نحو 1.3631.
أما في الاتجاه الهابط، فيوفر مستوى 1.3544، حيث تحول خط الاتجاه الهابط القريب إلى دعم، أول أرضية للسعر. وإذا تعمق التراجع، يبرز المتوسط المتحرك البسيط عند 1.3461، يليه خط الاتجاه الهابط المخترق سابقًا قرب 1.3369 كمستويات دعم أعمق قد تستقطب المشترين.