الإسترليني يصمد فوق 1.3300 لكن ضغوط الدولار الملاذ الآمن تهدد بمزيد من الخسائر

رغم استقراره النسبي، يواجه الجنيه الإسترليني ضغوطًا متزايدة من قوة الدولار ومخاوف الاقتصاد البريطاني، وسط توقعات بتشديد نقدي مستمر.

Mar 27, 2026 - 18:58
الإسترليني يصمد فوق 1.3300 لكن ضغوط الدولار الملاذ الآمن تهدد بمزيد من الخسائر

استقر زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي خلال تداولات الجمعة فوق مستوى 1.3300، إلا أن العملة البريطانية لا تزال تحت ضغط، مع ترقب تسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، في ظل استمرار الطلب على الدولار كملاذ آمن بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ويعكس هذا الأداء حالة النفور من المخاطرة في الأسواق العالمية، المدفوعة باضطرابات الطاقة والتصعيد الجيوسياسي، ما يدعم الدولار الأمريكي ويدفع زوج GBP/USD نحو تسجيل خسائر شهرية تتجاوز 1%.

وكان إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام قد منح الأسواق دفعة مؤقتة، حيث تراجعت أسعار النفط في البداية، قبل أن تعود للارتفاع مع تلاشي تأثير الخبر، مما أعاد الضغوط على المعنويات.

كما ساهمت تطورات أخرى، مثل إغلاق مضيق هرمز، في زيادة القلق بشأن الإمدادات العالمية للطاقة، وهو ما انعكس سلبًا على الأسواق المالية، حيث سجلت وول ستريت خسائر، بينما اتجه الدولار نحو تحقيق مكاسب أسبوعية ملحوظة.

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت مؤشرات من الولايات المتحدة تراجع ثقة المستهلكين، حيث انخفض مؤشر جامعة ميشيغان إلى 53.5، مع ارتفاع توقعات التضخم على المدى القصير، ما يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

في المقابل، جاءت البيانات البريطانية مخيبة للآمال، إذ تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.4% في فبراير مقارنة بنمو قوي في يناير، مما زاد الضغوط على الجنيه الإسترليني. كما أشار أحد مسؤولي بنك إنجلترا إلى أن معايير رفع الفائدة مرتفعة حاليًا، مفضلًا تثبيت الأسعار لحين تقييم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وتُظهر توقعات الأسواق تحولًا واضحًا نحو تشديد السياسة النقدية، حيث تم استبعاد سيناريو خفض الفائدة لكل من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا، مع ترجيحات برفع إضافي خلال الفترة المقبلة.

من الناحية الفنية، يميل الاتجاه قصير الأجل لزوج GBP/USD إلى الهبوط، حيث لا يزال السعر يتحرك دون المتوسطات المتحركة الرئيسية، ويواجه مقاومة قوية قرب مستويات 1.3400 و1.3500. في المقابل، يمثل مستوى 1.3220 دعمًا أوليًا، يليه نطاق 1.3100، بينما قد يؤدي كسر مستوى 1.3000 إلى تسارع وتيرة الهبوط بشكل أكبر.