الإسترليني يهبط دون 1.3400 أمام الدولار بعد بيانات الوظائف الأمريكية القوية

تراجع زوج الإسترليني/الدولار إلى 1.3371 مع صعود العملة الأمريكية عقب بيانات توظيف قوية عززت توقعات رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر، رغم تشديد بنك إنجلترا لسياسته النقدية.

Nov 6, 2026 - 19:32
الإسترليني يهبط دون 1.3400 أمام الدولار بعد بيانات الوظائف الأمريكية القوية

انخفض الجنيه الإسترليني بنحو 0.60% أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، ليتراجع زوج الإسترليني/الدولار (GBP/USD) دون مستوى 1.3400 إلى نحو 1.3371، بعدما سجل في وقت سابق قمة قرب 1.3463. وجاء هذا الهبوط عقب صدور تقرير الوظائف الأمريكي الذي أظهر استمرار قوة سوق العمل، ما عزز توقعات مواصلة الاحتياطي الفيدرالي تشديد السياسة النقدية.

وأضاف الاقتصاد الأمريكي 165 ألف وظيفة خلال أكتوبر، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 65 ألفًا، كما جرى تعديل قراءة سبتمبر بالزيادة من 29 ألفًا إلى 60 ألف وظيفة. وانخفض معدل البطالة إلى 4.1%، مع تسجيل زيادات في التوظيف عبر عدد من القطاعات.

وفي مؤشر إضافي على تحسن المعنويات، ارتفع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي الصادر عن جامعة ميشيغان في القراءة الأولية لشهر نوفمبر إلى 51 نقطة، متجاوزًا توقعات الأسواق والقراءة السابقة البالغة 48 نقطة.

كما أظهر الاستطلاع تراجع توقعات التضخم لدى المستهلكين، إذ انخفضت توقعات التضخم لعام واحد إلى 4.3% من 4.7%، بينما تراجعت توقعات السنوات الخمس إلى 3.4% من 3.5%.

وعقب صدور البيانات، ارتفعت احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال ديسمبر، وفقًا لأداة متابعة توقعات الفائدة التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، من 67% قبل يوم إلى نحو 77%.

وفي سياق متصل، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو مسلم، إن المخاوف المتعلقة بالتضخم لا تزال قائمة، رغم استقرار توقعاته، مشيرًا إلى أن الضغوط التضخمية الحالية ترتبط بصدمات الطاقة والتوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي.

بنك إنجلترا لم ينجح في دعم الإسترليني

على الجانب البريطاني، لم يتمكن رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة من توفير دعم كافٍ للجنيه الإسترليني، خاصة بعد فشل الزوج في اختراق مستوى 1.3500 بصورة حاسمة، قبل أن يتعرض لضغوط بيعية دفعته إلى ما دون 1.3400.

ورغم ذلك، لا تزال احتمالات رفع جديد للفائدة البريطانية مطروحة، بعدما ألمح البنك إلى إمكانية مواصلة التشديد النقدي، مع إشارته إلى عدم وجود أدلة واضحة حتى الآن على انتقال الضغوط التضخمية إلى جولات جديدة من ارتفاع الأسعار.

كما أوضح البنك أن التوصل إلى اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران سيكون إيجابيًا للاقتصاد، لكنه حذر من أن ذلك قد لا يكون كافيًا وحده لخفض التضخم.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، أفادت تقارير بأن طهران تتعامل بإيجابية مع أحدث مقترحات الوسطاء، في حين لا تزال التوترات الإقليمية قائمة وسط أنباء غير مؤكدة عن إصدار طائرة أمريكية إشعارًا طارئًا بالقرب من الساحل العُماني.

وتتجه الأنظار خلال الأسبوع المقبل إلى خطابات مسؤولي بنك إنجلترا وبيانات الناتج المحلي الإجمالي البريطاني، بينما يترقب المستثمرون في الولايات المتحدة بيانات التضخم، وطلبات إعانة البطالة، وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.

التحليل الفني: الزوج يختبر دعم المتوسطات المتحركة قرب 1.3362

على الرسم البياني اليومي، يتداول زوج الإسترليني/الدولار عند نحو 1.3368، أعلى بقليل من تجمع المتوسطات المتحركة البسيطة لفترات 50 و100 و200 يوم، المتمركز قرب 1.3362، والذي يمثل منطقة الدعم الفورية.

وفي المقابل، يتحرك الزوج أسفل خط الاتجاه الهابط عند 1.3381، ما يبقي النظرة قصيرة الأجل محايدة، خاصة مع تذبذب الأسعار حول المتوسطات الرئيسية. ويعكس مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 50.77 حالة من التوازن النسبي بين قوى الشراء والبيع، دون إشارة واضحة إلى زخم صعودي أو هبوطي قوي.

في الاتجاه الصاعد، تمثل منطقة 1.3381 أول مقاومة مهمة، واختراقها قد يفتح المجال أمام اختبار مستويات أعلى عند 1.3684 ثم 1.3855، وهما مستويان مرتبطان بخطوط اتجاه صاعدة سابقة جرى كسرها.

أما هبوطًا، فيمثل مستوى 1.3362 الدعم الأقرب، يليه الدعم الهيكلي عند 1.3235. وقد يؤدي كسر هذه المستويات إلى تعميق خسائر الزوج، بينما قد تشهد المنطقة الأخيرة عودة محاولات الشراء.