البيتكوين والإيثريوم والريبل تحت الضغط مع تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران
فشلت العملات المشفرة الكبرى في مواصلة التعافي مع عودة التوترات الجيوسياسية إلى الواجهة، حيث أدى تبادل الهجمات بين إسرائيل وإيران إلى تعزيز حالة العزوف عن المخاطرة، بينما استمرت التدفقات الخارجة من صناديق الاستثمار في الضغط على السوق.
واصلت العملات المشفرة الرئيسية التحرك تحت ضغوط بيعية خلال تعاملات الإثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعودة المخاوف إلى الأسواق المالية العالمية. واستقر البيتكوين بالقرب من مستوى 63 ألف دولار، بينما واصل الإيثريوم والريبل التحرك ضمن اتجاه هابط وسط ضعف شهية المستثمرين للمخاطرة.
وجاءت هذه التحركات بعدما شهدت المنطقة أول تبادل مباشر للهجمات بين إسرائيل وإيران منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أوائل أبريل، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر والاتجاه نحو الملاذات الأكثر أمانًا.
وأطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل ردًا على هجوم استهدف مواقع في لبنان، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض المقذوفات وتنفيذ ضربات مضادة ضد أهداف عسكرية داخل غرب ووسط إيران.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد جوية إسرائيلية في نيفاتيم وتل نوف، مؤكدًا استعداده لتوسيع عملياته إذا استمرت الهجمات على الأراضي الإيرانية، وهو ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية.
في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار دعمه للمفاوضات الجارية بين إيران وإسرائيل، مشيرًا إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة لا تعني نهاية المسار الدبلوماسي، كما أعرب عن ثقته في إمكانية التوصل إلى اتفاق يضع حدًا للتصعيد الحالي.
التدفقات الاستثمارية تزيد الضغوط على السوق
إلى جانب التوترات السياسية، لا تزال العملات المشفرة تواجه ضغوطًا إضافية بسبب استمرار خروج السيولة من الصناديق الاستثمارية المتداولة المرتبطة بالأصول الرقمية.
وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي تسجيل صناديق البيتكوين الفورية تدفقات خارجة بلغت نحو 1.72 مليار دولار، ما يعكس تراجع اهتمام المستثمرين المؤسسيين بالسوق خلال الفترة الأخيرة. ويرى مراقبون أن استمرار هذه التدفقات السلبية قد يؤخر أي محاولة لتعافٍ مستدام في أسعار البيتكوين.
أما صناديق الإيثريوم الفورية فقد سجلت أسبوعها الرابع على التوالي من التدفقات الخارجة، بإجمالي بلغ 168 مليون دولار. كما تراجعت قيمة الأصول المدارة بشكل ملحوظ، وهو ما يعكس استمرار حالة الحذر بين المستثمرين تجاه ثاني أكبر عملة رقمية في العالم.
في المقابل، حافظت صناديق الريبل الفورية على مسار إيجابي محدود، حيث استقطبت نحو 2.62 مليون دولار من التدفقات الجديدة خلال الأسبوع الماضي، لتسجل بذلك الأسبوع الخامس على التوالي من التدفقات الإيجابية، رغم أن ذلك لم ينعكس بصورة واضحة على أداء العملة.
وكان سعر الريبل قد هبط إلى 1.05 دولار يوم السبت قبل أن يرتد نحو 1.14 دولار خلال تعاملات الإثنين، إلا أن المعنويات العامة تجاه العملة ما زالت تميل إلى السلبية.
التحليل الفني للبيتكوين
يتداول البيتكوين قرب مستوى 63,100 دولار مع استمرار الاتجاه الهابط على المدى القصير، حيث يبقى السعر دون المتوسطات المتحركة الرئيسية لـ50 و100 و200 يوم.
وتشير مؤشرات الزخم إلى استمرار الضغوط البيعية، إذ يتمركز مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب مستوى 26 داخل منطقة التشبع البيعي، بينما يواصل مؤشر MACD إعطاء إشارات سلبية تدعم النظرة الهبوطية.
وتبرز منطقة 68,416 دولار كأول مقاومة رئيسية أمام أي محاولة للتعافي، يليها مستوى 72,903 دولار ثم 74,749 دولار. أما استعادة الاتجاه الصاعد بصورة أكثر قوة فتتطلب العودة فوق المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 79,609 دولار.
الإيثريوم يواجه ضغوطًا مستمرة
يتداول الإيثريوم بالقرب من 1,666 دولارًا، محافظًا على اتجاهه السلبي بعد فشله في تجاوز مستوى 1,700 دولار. ويستمر السعر في التداول أسفل جميع المتوسطات المتحركة المهمة، ما يؤكد بقاء السيطرة في يد البائعين.
ويقترب مؤشر القوة النسبية من مستوى 27، ما يعكس حالة تشبع بيعي واضحة، إلا أن المؤشرات الفنية لم تظهر حتى الآن إشارات مؤكدة على انعكاس الاتجاه.
وتتمثل المقاومة الأولى في منطقة 1,850 دولارًا، يليها المتوسط المتحرك لـ50 يومًا عند 2,058 دولارًا، ثم مستويات 2,189 و2,430 دولارًا.
الريبل يختبر مستويات دعم مهمة
يحافظ الريبل على تداوله قرب 1.14 دولار، لكنه لا يزال يتحرك أسفل المتوسطات المتحركة الرئيسية وخط الاتجاه الهابط، ما يبقي النظرة السلبية قائمة.
ويظهر مؤشر القوة النسبية قراءة قرب 30، في حين يواصل مؤشر MACD التحرك داخل المنطقة السلبية، بما يعكس استمرار الضغوط البيعية رغم محاولات الاستقرار الأخيرة.
وتقف المقاومة الأولى عند 1.26 دولار، يليها مستوى 1.33 دولار ثم 1.41 دولار، بينما يبقى المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 1.63 دولار عقبة رئيسية أمام أي تعافٍ قوي.
أما على الجانب الهابط، فإن كسر مستوى 1.05 دولار قد يدفع العملة نحو اختبار الحاجز النفسي المهم عند 1.00 دولار خلال الفترة المقبلة.