الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار مع تنامي العزوف عن المخاطرة وترقب الفيدرالي
تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي مع تحول المستثمرين نحو الأصول الآمنة بفعل مخاوف قطاع الرقائق، بينما تترقب الأسواق قرارات الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة.
انخفض الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الاثنين، بعدما فقد جزءًا من مكاسبه مع تحول معنويات الأسواق نحو تجنب المخاطرة، ليتراجع زوج GBP/USD إلى نحو 1.3305 بعد أن لامس أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 1.3363.
وجاء هذا التراجع في وقت استقر فيه الدولار الأمريكي نسبيًا، بينما تعرضت الأسواق لضغوط عقب تقارير أفادت بأن شركة صينية مدعومة من الدولة نجحت في إنتاج معدات لصناعة أشباه الموصلات، وهو ما أثار موجة بيع في أسهم شركة ASML الهولندية، ودفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول ذات المخاطر المرتفعة، بما في ذلك الجنيه الإسترليني.
وفي الوقت نفسه، ساهمت التهدئة المؤقتة في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة، بعد توقف الضربات العسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع. إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر من أن الولايات المتحدة قد تستأنف عملياتها العسكرية إذا تعثرت المفاوضات مع طهران، مؤكدًا أن أي هجمات مستقبلية ستكون "قوية جدًا"، وهو ما أبقى الأسواق في حالة من الحذر.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام طلبات السلع المعمرة الأمريكية لشهر يونيو تحسنًا إلى 0.3% بعد انكماش بلغ 4% في مايو، إلا أن النتيجة جاءت أقل من توقعات الأسواق البالغة 1.6%، ولم يكن لها تأثير كبير على تحركات الدولار.
وتتركز أنظار المستثمرين هذا الأسبوع على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة، في حين تُظهر بيانات Prime Terminal أن احتمال الإبقاء على الفائدة يبلغ نحو 60%، مقابل 40% لاحتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس.
وفي المملكة المتحدة، خلت الأجندة الاقتصادية من البيانات المهمة، إلا أن الأسواق تترقب أيضًا اجتماع بنك إنجلترا، وسط توقعات واسعة بإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75%، رغم الضغوط التي فرضها ارتفاع أسعار النفط خلال يوليو.
كما يظل الجنيه الإسترليني عرضة للضغوط في ظل متابعة المستثمرين لسياسات الحكومة البريطانية الجديدة بقيادة رئيس الوزراء آندي بورنهام، ومدى تأثيرها في التوقعات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
التحليل الفني لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار (GBP/USD)
من الناحية الفنية، يتداول الزوج بالقرب من 1.3304 مع استمرار الميل الهبوطي، حيث لا يزال السعر يتحرك دون مجموعة المتوسطات المتحركة البسيطة المتمركزة حول 1.3367، كما يبقى أسفل خط الاتجاه الهابط الممتد من منطقة 1.3465، وهو ما يعكس استمرار الضغوط البيعية.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب مستوى 43، بما يشير إلى ضعف الزخم الصعودي دون وصول السوق إلى مرحلة تشبع بيعي.
وعلى الجانب الصاعد، تمثل منطقة 1.3367 أول مستوى مقاومة مهم، بينما قد يفتح تجاوزها الطريق نحو خط الاتجاه الهابط عند 1.3465. أما في حال استمرار التراجع، فيبرز مستوى 1.3159 كأهم منطقة دعم فنية، حيث قد يعود المشترون للظهور إذا امتدت موجة الهبوط.