الجنيه الإسترليني يتراجع بعد تباطؤ التضخم البريطاني بأكثر من المتوقع
البيانات البريطانية الضعيفة للتضخم تضغط على الجنيه الإسترليني وتعزز توقعات خفض الفائدة من بنك إنجلترا، بينما يواصل الدولار الأمريكي الاستفادة من رهانات التشديد النقدي.
تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط بيعية خلال تعاملات الأربعاء بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤ التضخم في المملكة المتحدة بوتيرة أسرع من توقعات الأسواق، ما عزز احتمالات اتجاه Bank of England إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتراجع الجنيه الإسترليني أمام العملات الرئيسية ليستقر قرب مستوى 1.3375 مقابل الدولار الأمريكي خلال الجلسة الأوروبية، عقب صدور بيانات التضخم لشهر أبريل.
وأظهرت بيانات Office for National Statistics أن مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي ارتفع بنسبة 2.8% على أساس سنوي، مقارنة بقراءة مارس البالغة 3.3%، وجاء أقل من توقعات السوق التي أشارت إلى 3%.
كما تباطأ التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة والكحول والتبغ، إلى 2.5% مقابل 3.1% في القراءة السابقة، بينما كانت التوقعات تشير إلى 2.6%.
وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.7% فقط خلال أبريل، وهو أقل من توقعات الأسواق البالغة 0.9%، ما يعكس تراجعًا ملحوظًا في وتيرة الضغوط السعرية داخل الاقتصاد البريطاني.
وأدت هذه البيانات إلى زيادة توقعات المستثمرين بأن يتجه بنك إنجلترا إلى دعم خفض أسعار الفائدة في الأجل القريب، خاصة مع ظهور مؤشرات على تباطؤ التضخم بوتيرة أسرع من المتوقع.
ومن المنتظر أن يشهد الجنيه الإسترليني مزيدًا من التقلبات خلال الأيام المقبلة، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات PMI الأولية لشهر مايو، إلى جانب بيانات مبيعات التجزئة البريطانية المقررة لاحقًا هذا الأسبوع.
في المقابل، واصل الدولار الأمريكي الحفاظ على زخمه القوي، مدعومًا بتزايد التوقعات بأن Federal Reserve قد يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي DXY، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنحو 0.1% ليقترب من مستوى 99.40.
كما ساهمت قفزة أسعار النفط واستمرار اضطرابات تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز في تعزيز المخاوف التضخمية عالميًا، ما دفع الأسواق إلى تعزيز رهاناتها على استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
ويترقب المستثمرون خلال الساعات المقبلة صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC الخاص باجتماع أبريل، بحثًا عن مؤشرات أوضح حول مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة القادمة.