الجنيه الإسترليني يتماسك قرب 1.3500 بعد بيانات التضخم الأمريكي وترقب GDP البريطاني

يحافظ الجنيه الإسترليني على مكاسبه قرب 1.3500 بعد توافق التضخم الأمريكي مع التوقعات، بينما تترقب الأسواق بيانات الناتج المحلي البريطاني وسط استمرار المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز.

Aug 12, 2026 - 20:06
الجنيه الإسترليني يتماسك قرب 1.3500 بعد بيانات التضخم الأمريكي وترقب GDP البريطاني

يحافظ الجنيه الإسترليني على استقراره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، مع بقاء زوج GBP/USD بالقرب من مستوى 1.3500، بعدما جاءت بيانات التضخم الأمريكية متماشية مع توقعات الأسواق.

وسجل الزوج أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 1.3546، قبل أن يستقر قرب 1.3500، في وقت يقيّم فيه المتداولون تأثير بيانات التضخم على قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.

بيانات التضخم تدعم استقرار الجنيه

أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر يوليو/تموز نتائج قريبة من التقديرات، مع تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى 3.5% من 3.6%، بينما انخفض التضخم الأساسي إلى 2.5% مقارنة بـ2.6% سابقًا.

وأدت البيانات إلى تحركات في أسواق السندات، فيما أصبحت الأسواق تميل بدرجة أكبر إلى توقع إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع سبتمبر/أيلول.

وتشير بيانات Prime Terminal إلى وصول احتمال تثبيت الفائدة في سبتمبر إلى نحو 60%، مقابل قرابة 40% لاحتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس.

لكن الصورة تختلف بالنسبة لاجتماع ديسمبر/كانون الأول، إذ تصل احتمالات رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى نحو 73%، رغم أنه من المقرر صدور ثلاثة تقارير إضافية للتضخم قبل اجتماع البنك في 9 ديسمبر/كانون الأول.

مخاطر هرمز تفرض حالة من الحذر

ورغم أن بيانات التضخم الأمريكية قدمت بعض الارتياح للأسواق، فإن التطورات الجيوسياسية لا تزال تؤثر في حركة العملات.

وتشير التقارير إلى تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتبنى فيه طهران موقفًا متشددًا بشأن الوضع في مضيق هرمز، وفقًا لتقارير إعلامية.

كما أفادت تقارير أخرى بأن السفارات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط تستعد لاحتمال استمرار الأوضاع المضطربة لفترة أطول، مع تقليص أعداد الموظفين في بعض المواقع بسبب تداعيات الحرب بين إيران وإسرائيل.

وتبقي هذه التطورات المخاطر الجيوسياسية حاضرة في الأسواق، وهو ما قد يحد من التحركات القوية لزوج GBP/USD في الوقت الحالي.

الناتج المحلي البريطاني في دائرة التركيز

في المملكة المتحدة، تبدو الأجندة الاقتصادية هادئة نسبيًا، لكن أنظار المتداولين تتجه إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من عام 2026، والمقرر صدورها يوم الخميس.

وتشير التوقعات إلى ارتفاع معدل النمو السنوي إلى 1.1% من 0.9%، في حين يُرجح تباطؤ النمو الفصلي إلى 0.4% مقارنة بـ0.6% في الربع السابق.

وقد تؤثر هذه الأرقام بصورة مباشرة في توقعات السياسة النقدية لبنك إنجلترا. فإذا جاءت بيانات النمو أضعف من المتوقع، فقد تقلص الأسواق رهاناتها بشأن رفع أسعار الفائدة البريطانية.

التحليل الفني لزوج GBP/USD

على الرسم البياني اليومي، يتداول زوج GBP/USD قرب 1.3497، مع استمرار الميل الصعودي قصير الأجل طالما بقي السعر فوق منطقة الدعم التي تجمع المتوسطات المتحركة البسيطة لـ50 و100 و200 يوم قرب 1.3369.

ويحصل الزوج أيضًا على دعم من مستوى 1.3427، وهو منطقة اختراق سابقة لخط اتجاه هابط، بينما يمتد خط الاتجاه الصاعد الأحدث من منطقة 1.3140 ويوفر دعمًا إضافيًا قرب 1.3340.

ويبلغ مؤشر القوة النسبية (RSI) نحو 59.4، ليبقى في المنطقة الإيجابية دون الوصول إلى مستويات التشبع الشرائي، ما يشير إلى استمرار الزخم الصعودي مع وجود مساحة لمزيد من الارتفاع.

وعلى الجانب الصاعد، تظهر المقاومة الأولى عند 1.3511، بالقرب من منطقة اختراق خط الاتجاه الهابط، يليها مستوى 1.3573، حيث قد تواجه الحركة الصعودية مقاومة أقوى.

أما في حالة التراجع، فيظهر الدعم الأول عند 1.3427، ثم منطقة المتوسطات المتحركة قرب 1.3369، بينما يقع الدعم الأعمق عند خط الاتجاه الصاعد قرب 1.3340. ويُعد كسر هذه المستويات إشارة إلى تراجع قوة الاتجاه الإيجابي الحالي.