الجنيه الإسترليني يحافظ على استقراره رغم قوة بيانات الوظائف الأمريكية وترقب تقرير NFP
حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره أمام الدولار رغم صدور بيانات أمريكية عززت قوة سوق العمل، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية الذي قد يحسم توقعات أسعار الفائدة واتجاه الأسواق.
استقر الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، بعدما دعمت بيانات جديدة من سوق العمل الأمريكي العملة الأمريكية، في وقت تترقب فيه الأسواق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) المقرر يوم الجمعة، والذي يُعد الحدث الاقتصادي الأبرز لهذا الأسبوع.
وتداول زوج GBP/USD بالقرب من مستوى 1.3466 خلال الجلسة الأمريكية، بعدما تعافى من أدنى مستوياته اليومية عند 1.3404، ليستقر فوق مستوى 1.3460 مع استمرار توازن القوى بين العملتين.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 199 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 1 أغسطس، مقارنة مع 198 ألفًا في الأسبوع السابق، إلا أنها جاءت أقل من توقعات الأسواق البالغة 202 ألف طلب.
كما كشفت بيانات شركة Challenger عن انخفاض عمليات تسريح العمال المخطط لها بنسبة 27% خلال يوليو إلى 33.429 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ يوليو 2024، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل الأمريكي رغم تباطؤ وتيرة التوظيف.
وعززت هذه المؤشرات توقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي في التركيز على مكافحة التضخم، الذي لا يزال أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%، وهو ما يبقي احتمالات الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة قائمة.
وتتجه الأنظار الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي، حيث تشير التوقعات إلى إضافة نحو 80 ألف وظيفة خلال يوليو، مقارنة مع 57 ألفًا في يونيو، مع استقرار معدل البطالة عند 4.2%، وهو مستوى لا يزال أقل من توقعات الاحتياطي الفيدرالي البالغة 4.5% بحلول نهاية عام 2026.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، لا تزال تطورات مضيق هرمز تحظى باهتمام الأسواق، وسط ترقب لاتفاق محتمل بين إيران وسلطنة عُمان بشأن الملاحة في المضيق. إلا أن صحفيًا إيرانيًا نفى وجود وساطة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن المباحثات تقتصر على الجانبين الإيراني والعُماني.
كما أشارت تقارير مسربة إلى أن مسودة الاتفاق المقترحة قد تتضمن منع عبور السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الدول التي تصنفها طهران كدول معادية عبر مضيق هرمز، وهو ما أبقى حالة الحذر مسيطرة على الأسواق.
وفي المملكة المتحدة، أظهرت بيانات S&P Global تحسن مؤشر مديري المشتريات لقطاع البناء إلى 44.7 نقطة خلال يوليو، مقارنة مع 38.4 نقطة في يونيو، ما يعكس تحسنًا في نشاط القطاع، رغم بقائه دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، مع ارتفاع ثقة شركات البناء إلى أعلى مستوياتها منذ ما قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
التحليل الفني
من الناحية الفنية، يواصل زوج GBP/USD الحفاظ على ميل إيجابي على المدى القصير، مع استقراره فوق خط الاتجاه الهابط الذي تحول إلى مستوى دعم قرب 1.3441، وكذلك أعلى المتوسطات المتحركة البسيطة لـ50 و100 و200 يوم، والمتجمعة حول 1.3365.
كما يتحرك الزوج فوق خط الاتجاه الصاعد الممتد من مستوى 1.3140، بينما يستقر مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 56.7، بما يشير إلى استمرار الزخم الإيجابي دون الوصول إلى مرحلة التشبع الشرائي.
وتبرز منطقة 1.3523 كأول مستوى مقاومة رئيسي، يليها مستوى 1.3554، في حين يمثل 1.3441 أول دعم، يليه مستوى 1.3365، ثم منطقة 1.3316، التي يُتوقع أن تشهد عودة اهتمام المشترين في حال تعرض الزوج لضغوط بيعية.