الجنيه الإسترليني يستقر فوق 1.3450 وسط ترقب تقرير الوظائف الأمريكي وضعف الدولار

تحرك الجنيه الإسترليني في نطاق ضيق أمام الدولار مع ترقب الأسواق لبيانات الوظائف الأمريكية، بينما واصل الدولار التعرض للضغوط بفعل تراجع توقعات رفع الفائدة، ما وفر دعمًا للعملة البريطانية.

Aug 6, 2026 - 15:27
الجنيه الإسترليني يستقر فوق 1.3450 وسط ترقب تقرير الوظائف الأمريكي وضعف الدولار

استقر الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، محافظًا على تداوله فوق مستوى 1.3450، في ظل غياب اتجاه واضح لتحركات السوق، بينما يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي (NFP)، الذي يُنتظر أن يكون له تأثير كبير على توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وجرى تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار (GBP/USD) قرب مستوى 1.3460، متراجعًا بشكل طفيف عن أعلى مستوى سجله في جلسة الأربعاء عند 1.3486. ويواصل الزوج التحرك داخل نطاق يبلغ نحو 100 نقطة، مع بقاء المقاومة الرئيسية دون مستوى 1.3500، في حين يساهم ضعف الدولار في حماية الأسعار من الهبوط دون منطقة 1.3400.

وتلقى الجنيه الإسترليني دعمًا خلال الجلسة السابقة بعد صدور مراجعة إيجابية لمؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في المملكة المتحدة لشهر يوليو، إلى جانب بيانات أمريكية ضعيفة بشأن التوظيف، وهو ما عزز الشكوك حول قوة تقرير الوظائف الأمريكي المرتقب وأضعف توقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة.

ويرى محللو Scotiabank أن النظرة الحالية للجنيه الإسترليني تميل إلى الإيجابية، مشيرين إلى أن المكاسب التي سجلها الزوج الأسبوع الماضي، إلى جانب تحسن مؤشرات الزخم، تمنحه فرصة لمواصلة الصعود إذا تمكن من اختراق منطقة 1.35، وهو ما قد يمهد الطريق لإعادة اختبار القمة الأخيرة قرب مستويات 1.3555 – 1.3560. وفي المقابل، حدد البنك منطقة 1.3390 – 1.3400 كأهم مستويات الدعم.

على الجانب الآخر، لا يزال الدولار الأمريكي يواجه ضغوطًا نتيجة تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأخيرة التي قلصت توقعات تشديد السياسة النقدية. وانخفضت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 54%، مقارنة بـ67% في وقت سابق من الأسبوع، وهو ما أضعف جاذبية العملة الأمريكية.

وأضاف محللو MUFG أن الشكوك المتزايدة حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي تمثل عاملًا إضافيًا يضغط على الدولار، مستشهدين بتقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أشار إلى عقد اجتماعات متكررة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش منذ توليه المنصب، وهو ما أثار تساؤلات بشأن حجم التأثير السياسي على قرارات البنك المركزي.

وأشار البنك إلى أن استمرار هذه المخاوف قد يدفع المستثمرين العالميين إلى تقليص تعرضهم للأصول الأمريكية وزيادة التحوط ضد الدولار، وهو سيناريو قد يؤدي إلى استمرار الضغوط على العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، على غرار ما حدث في بداية العام.