الجنيه الإسترليني يستقر قرب 1.3410 دولار مع ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية

تحرك الجنيه الإسترليني في نطاق محدود أمام الدولار، مع ترقب المستثمرين نتائج الانتخابات الأمريكية وتداعياتها المحتملة على العملة، بينما تتجه الأنظار أيضًا إلى قرار بنك إنجلترا المتوقع برفع أسعار الفائدة إلى 4%.

Nov 3, 2026 - 14:21
الجنيه الإسترليني يستقر قرب 1.3410 دولار مع ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية

حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره أمام الدولار الأمريكي خلال التداولات الأوروبية يوم الثلاثاء، حيث تحرك زوج الإسترليني/الدولار بالقرب من مستوى 1.3410، وسط حالة من الترقب في الأسواق مع اقتراب انطلاق انتخابات التجديد النصفي الأمريكية خلال جلسة التداول في أمريكا الشمالية.

وتتركز أنظار المستثمرين على نتائج الانتخابات، التي تُعد من أبرز الأحداث المؤثرة في الأسواق هذا الأسبوع، إذ تشمل المنافسة جميع مقاعد مجلس النواب، وثلث مقاعد مجلس الشيوخ، إلى جانب انتخاب 36 حاكم ولاية.

ويرى محللو دويتشه بنك أن نتائج الانتخابات قد تحمل مكاسب مهمة للحزب الديمقراطي، في ظل سيطرة الجمهوريين الحالية على مجلسي الكونجرس، مشيرين إلى أن الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي غالبًا ما يخسر جزءًا من تأييده خلال انتخابات التجديد النصفي.

وتعكس استطلاعات الرأي وأسواق التوقعات هذه الاحتمالات، إذ تشير التقديرات إلى وصول فرص فوز الديمقراطيين بمجلس النواب إلى 95%، بينما تبلغ احتمالات استعادة الحزب السيطرة على مجلس الشيوخ نحو 79%.

وبالتوازي مع التطورات السياسية، يترقب المستثمرون مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر، المقرر صدوره يوم الجمعة، لما قد يوفره من إشارات بشأن قوة سوق العمل واتجاه السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

كما تتجه الأنظار يوم الثلاثاء إلى بيانات فرص العمل الشاغرة ودوران العمالة (JOLTS) لشهر سبتمبر، والمقرر إعلانها في الساعة 15:00 بتوقيت جرينتش. وتشير التوقعات إلى تسجيل 7.13 مليون وظيفة شاغرة، مقارنة بنحو 7.097 مليون في أغسطس.

بنك إنجلترا يقترب من رفع الفائدة إلى 4%

على الجانب البريطاني، يستعد المستثمرون لاجتماع بنك إنجلترا المقرر يوم الخميس، وسط توقعات قوية برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 4%، مع ترجيح صدور القرار بأغلبية سبعة أعضاء مقابل معارضة عضوين.

ويرى محللو براون براذرز هاريمان أن ارتفاع التضخم وتحسن النشاط الاقتصادي في المملكة المتحدة يوفران مبررات كافية لرفع الفائدة، بعد فترة من تثبيتها. وفي المقابل، يُرجح أن يدعم العضوان المعروفان بمواقفهما الأكثر ميلًا للتيسير النقدي، آلان تايلور وسواتي دينغرا، الإبقاء على الأسعار دون تغيير.

التحليل الفني لزوج الإسترليني/الدولار

يتداول زوج الإسترليني/الدولار بالقرب من 1.3410 على الرسم البياني اليومي، محافظًا على مكاسبه فوق المتوسط المتحرك الأسي لمدة 20 يومًا، الذي يقع عند 1.3346، وهو ما يدعم النظرة الإيجابية للتحركات على المدى القريب.

ويعكس بقاء السعر أعلى هذا المتوسط تحسنًا في موقف المشترين، بينما يسجل مؤشر القوة النسبية (RSI) مستوى 58.31، ليظل في المنطقة الإيجابية دون الوصول إلى مستويات التشبع الشرائي، ما يشير إلى إمكانية استمرار الزخم الصعودي إذا حافظ الزوج على التداول فوق المتوسط المتحرك.

وفي المقابل، يمثل مستوى 1.3346 منطقة الدعم الأولية، باعتباره موقع المتوسط المتحرك الأسي لمدة 20 يومًا. ويظل مستوى 1.3410 نقطة محورية مهمة للتحركات القريبة، إذ إن التراجع دونه قد يضعف النظرة الإيجابية الحالية.

ومع عدم ظهور مستويات مقاومة فنية رئيسية مباشرة فوق السعر وفقًا للبيانات المتاحة، قد تتاح للزوج فرصة مواصلة الصعود واختبار مستويات أعلى. لكن عودة الإغلاق اليومي دون المتوسط المتحرك الأسي عند 1.3346 قد تشير إلى ضعف الاتجاه الصاعد وتزيد احتمالات الدخول في حركة تصحيحية هابطة.