الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى في 7 أسابيع قرب 1.3500 مع تراجع الدولار بعد خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس
واصل الجنيه الإسترليني مكاسبه أمام الدولار، مدعومًا بفوز الديمقراطيين بمجلسي الكونغرس الأمريكي، إلى جانب توقعات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة إلى 4% خلال اجتماعه الخميس.
واصل الجنيه الإسترليني ارتفاعه خلال التعاملات الأوروبية يوم الأربعاء، مسجلًا أعلى مستوى له في سبعة أسابيع بالقرب من 1.3500 مقابل الدولار الأمريكي، مع تعرض العملة الأمريكية لضغوط قوية عقب فوز الديمقراطيين في مجلسي الكونغرس الأمريكي.
وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، بنسبة 0.47% إلى نحو 101.40، ما قدم دعمًا إضافيًا لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار (GBP/USD).
وأثارت سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ مخاوف من صعوبة تمرير القرارات التشريعية والمالية في واشنطن، خاصة ما يتعلق بتمويل الحكومة ورفع سقف الدين، إلى جانب احتمالات فرض قيود أكثر صرامة على الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقديرات محللين.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي الصادرة عن مؤسسة ADP، ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الصادر عن معهد إدارة الإمدادات، للحصول على مؤشرات جديدة بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي.
أما في المملكة المتحدة، فيتركز الاهتمام على اجتماع بنك إنجلترا المقرر يوم الخميس، وسط توقعات واسعة النطاق ببدء دورة جديدة من تشديد السياسة النقدية.
بنك إنجلترا يقترب من رفع الفائدة إلى 4%
تشير تقديرات المحللين إلى أن بنك إنجلترا قد يرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 4% خلال اجتماعه المرتقب، بعد الإبقاء عليها دون تغيير طوال العام.
وتدعم هذه التوقعات بيانات التضخم والنشاط الاقتصادي في المملكة المتحدة، والتي تشير إلى استمرار الضغوط السعرية وتحسن نسبي في الأداء الاقتصادي.
ومن المتوقع أن يشهد تصويت لجنة السياسة النقدية انقسامًا بنتيجة 7 أصوات مقابل صوتين، مع ترجيح أن يفضل العضوان آلان تايلور وسواتي دينغرا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في إشارة إلى أن بعض صانعي السياسة لا يرون ضرورة واضحة لبدء دورة جديدة من رفع الفائدة في الوقت الحالي.
التحليل الفني
يتداول زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار (GBP/USD) عند مستوى 1.3473 على الرسم البياني اليومي، مع احتفاظه بميل صعودي، بعدما تجاوز المتوسط المتحرك الأسي لفترة 20 يومًا عند 1.3358، ومستوى تصحيح فيبوناتشي 50% عند 1.3406.
كما تحرك السعر أعلى مستوى تصحيح فيبوناتشي 61.8% عند 1.3469، في محاولة لمواصلة التعافي واستعادة مستويات سعرية أعلى. ويعكس مؤشر القوة النسبية (RSI)، الذي سجل 64، زخمًا شرائيًا قويًا نسبيًا، دون الوصول إلى مستويات التشبع الشرائي.
وفي الاتجاه الصاعد، يمثل مستوى 1.3469 أول منطقة مقاومة فنية، تليه مقاومة عند 1.3560، ثم القمة السابقة بالقرب من 1.3676.
أما في حالة التراجع، فيظهر الدعم الأولي عند 1.3469، يليه مستوى 1.3406، ثم المتوسط المتحرك الأسي لفترة 20 يومًا عند 1.3358.
وفي حال امتداد الضغوط البيعية، قد يتجه الزوج إلى اختبار مستوى 1.3342، ثم 1.3263، بينما يمثل القاع السابق قرب 1.3136 منطقة دعم رئيسية على المدى الأبعد.