الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوياته في أشهر بدعم من تحسن التوقعات السياسية والاقتصادية
قفز الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياته في عدة أشهر مدعومًا بانحسار المخاوف السياسية، وتحسن بيانات الاقتصاد البريطاني، إلى جانب توقعات باستمرار بنك إنجلترا في تشديد السياسة النقدية.
واصل الجنيه الإسترليني أداءه القوي خلال تعاملات الخميس، ليحقق أعلى مستوياته في عدة أشهر أمام كل من الدولار الأمريكي واليورو، مستفيدًا من تحسن ثقة المستثمرين في الاقتصاد البريطاني وتراجع المخاطر السياسية، إلى جانب توقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية من جانب بنك إنجلترا.
ويرى محللو MUFG أن المكاسب الأخيرة للعملة البريطانية جاءت نتيجة انخفاض علاوة المخاطر السياسية والمالية في المملكة المتحدة، بعدما عززت التقارير التي تشير إلى استعداد شبانة محمود لتولي منصب المستشار في الحكومة المرتقبة برئاسة آندي بورنهام ثقة الأسواق في استمرار الالتزام بالانضباط المالي.
كما ساهمت البيانات الاقتصادية الإيجابية في دعم الإسترليني، إذ أظهرت أرقام الناتج المحلي الإجمالي لشهر مايو نمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1%، لترتفع توقعات نمو الربع الثاني إلى 0.3%، وهو ما عزز التوقعات بأداء اقتصادي أقوى خلال النصف الأول من العام.
وتشير التقديرات أيضًا إلى أن أسواق المال أصبحت تسعّر بشكل كامل احتمال تنفيذ بنك إنجلترا زيادتين إضافيتين في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، وهو ما يواصل تقديم الدعم للعملة البريطانية.
التحليل الفني لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار
بحسب فريق الاستراتيجية في UOB، نجح زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) في اختراق مستوى المقاومة المهم عند 1.3445، قبل أن يسجل أعلى مستوى له في شهرين عند 1.3556، في إشارة إلى تجدد الزخم الصعودي.
ورغم وصول مؤشرات الزخم قصيرة الأجل إلى مناطق التشبع الشرائي على الرسم البياني لأربع ساعات، فإن المحللين يرون أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائمًا، مع استهداف مستوى المقاومة التالي عند 1.3590، طالما حافظ الزوج على التداول فوق مستوى الدعم الرئيسي عند 1.3450.
EUR/GBP يواصل الهبوط بعد كسر دعم فني مهم
في المقابل، أوضح محللو Societe Generale أن زوج اليورو/الجنيه الإسترليني (EUR/GBP) واصل تراجعه عقب كسر خط العنق لنموذج الرأس والكتفين عند مستوى 0.8610، ليتراجع إلى منطقة 0.84، وهي أدنى مستوياته منذ يونيو من العام الماضي.
وأشار البنك إلى أن حدة هذا الهبوط تبدو أكبر مما تبرره تحركات عوائد السندات وحدها، مرجحًا أن تكون تدفقات التحوط المؤسسي وإعادة موازنة احتياطيات بعض البنوك المركزية قد ساهمت في تسريع وتيرة الانخفاض.
ومن الناحية الفنية، يتوقع البنك أن يشكل مستوى 0.8545 مقاومة في حال حدوث ارتداد قصير الأجل، بينما تبقى الأهداف الهابطة عند 0.8435 ثم قرب 0.8350 إذا استمر الاتجاه السلبي.
التوقعات المستقبلية
تجمع المؤسسات المالية على أن النظرة قصيرة الأجل للجنيه الإسترليني لا تزال إيجابية، وإن كانت تحذر من أن الارتفاعات الأخيرة جعلت العملة تتحرك عند مستويات مرتفعة فنيًا.
وتتوقع MUFG استمرار الدعم الأساسي للإسترليني مع انحسار المخاطر السياسية وتحسن أداء الاقتصاد البريطاني، بينما ترى UOB أن اختراق مستويات المقاومة الأخيرة يعزز فرص الصعود نحو 1.3590 خلال الأسابيع المقبلة، بشرط بقاء زوج GBP/USD أعلى مستوى 1.3450.
أما Societe Generale، فتتوقع استمرار الضغوط على زوج EUR/GBP رغم احتمالات حدوث ارتداد فني محدود، مع بقاء الهدف النهائي بالقرب من 0.8435 ثم القاع متعدد السنوات عند 0.8350.