الجنيه الإسترليني يصعد أمام الدولار بعد بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة وتراجع رهانات الفائدة

ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات وظائف أمريكية مخيبة للآمال، ما دفع المستثمرين إلى خفض توقعات رفع الفائدة الفيدرالية وألقى المزيد من الضغوط على العملة الأمريكية.

Jul 2, 2026 - 19:27
الجنيه الإسترليني يصعد أمام الدولار بعد بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة وتراجع رهانات الفائدة

حقق الجنيه الإسترليني مكاسب أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، بعدما تعرض الدولار لضغوط قوية إثر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي الذي جاء دون توقعات الأسواق، وهو ما عزز توقعات تباطؤ وتيرة تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) قرب مستوى 1.3359، مستفيدًا من موجة الضعف التي أصابت العملة الأمريكية عقب البيانات الاقتصادية الأخيرة.

وأظهرت بيانات سوق العمل الأمريكي إضافة 57 ألف وظيفة غير زراعية فقط خلال يونيو، مقابل توقعات بلغت 110 آلاف وظيفة. كما تم تعديل بيانات مايو نزولًا من 172 ألفًا إلى 129 ألف وظيفة، بينما خُفضت قراءة أبريل من 179 ألفًا إلى 148 ألفًا، وهو ما عزز المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل الأمريكي.

ورغم ذلك، انخفض معدل البطالة إلى 4.2% مقارنة بـ4.3% في الشهر السابق، إلا أن هذا التحسن جاء بالتزامن مع تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 61.5%، وهو أدنى مستوى له منذ مارس 2021، ما يشير إلى أن انخفاض البطالة لا يعكس بالضرورة تحسنًا فعليًا في سوق العمل.

وأدت البيانات الضعيفة إلى تقليص توقعات المستثمرين بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية، إذ أصبحت الأسواق تتوقع رفعًا تراكميًا لا يتجاوز 23 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وفقًا لبيانات Prime Terminal.

وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث انخفض عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.461%، ما زاد من الضغوط على الدولار الأمريكي. كما هبط مؤشر الدولار (DXY) إلى نحو 100.75، متراجعًا بنحو 0.65% خلال الجلسة.

كما أظهرت بيانات اقتصادية أخرى انكماش طلبات المصانع الأمريكية خلال مايو بنسبة 1.3%، متأثرة بتراجع الطلب على الطائرات التجارية، ورغم أن القراءة جاءت أفضل من التوقعات البالغة -1.8%، فإنها مثلت تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالنمو القوي المسجل في أبريل عند 5.3%.

من جانب آخر، أكدت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يُظهر مؤشرات إيجابية، موضحة أن الضغوط التضخمية ترتبط بعوامل مثل الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط، مع الإشارة إلى أن السياسة النقدية لا تزال مقيدة بدرجة محدودة وأن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى مواصلة مكافحة التضخم إذا استدعت الظروف ذلك.

وفي المملكة المتحدة، خلت الأجندة الاقتصادية من البيانات المؤثرة، إلا أن الأسواق تتابع التطورات السياسية المرتبطة بـآندي بورنهام، الذي يُنظر إليه باعتباره أبرز المرشحين لخلافة رئيس الوزراء الحالي كير ستارمر، وهو ما أبقى حالة الحذر مسيطرة على تداولات الجنيه الإسترليني.

كما استفادت العملة البريطانية من انخفاض أسعار النفط، إلى جانب تزايد التكهنات بشأن تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، وهو ما دفع زوج الدولار/الين إلى التراجع من حوالي 162.50 إلى 160.95.

التحليل الفني

من الناحية الفنية، يتحرك زوج GBP/USD قرب 1.3362 مع استمرار الاتجاه الهابط على المدى القصير، إذ لا يزال السعر يتداول دون المتوسطات المتحركة البسيطة لـ50 و100 و200 يوم، والمتجمعة بالقرب من 1.3413، إضافة إلى بقائه أسفل خط الاتجاه الهابط الممتد من مستوى 1.3522.

ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) عند نحو 54 نقطة، وهو ما يعكس زخمًا إيجابيًا محدودًا دون وجود قوة كافية لتأكيد انعكاس الاتجاه.

وتتمثل أولى مستويات المقاومة عند 1.3413، يليها مستوى 1.3522، بينما يقع الدعم الرئيسي عند خط الاتجاه الصاعد بالقرب من 1.3159. وقد يؤدي كسر هذا المستوى إلى تعزيز الضغوط البيعية واستهداف مستويات أدنى، في حين أن الحفاظ عليه قد يدعم استمرار حركة التماسك الحالية.