الجنيه الإسترليني يصعد بدعم التطورات السياسية في بريطانيا وتراجع الدولار الأمريكي
حقق الجنيه الإسترليني مكاسب أمام الدولار مع تولي آندي بورنهام رئاسة الوزراء وارتفاع عوائد السندات البريطانية، بينما عززت توقعات تثبيت الفائدة الأمريكية من الضغوط على العملة الأمريكية.
ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات الاثنين، ليعوض خسائر الجلستين السابقتين، حيث جرى تداول زوج الإسترليني/الدولار قرب مستوى 1.3470 في الأسواق الأوروبية، مدعومًا باستمرار ارتفاع عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 5%.
وجاءت هذه المكاسب في ظل صعود أسعار النفط، الذي عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ما دفع الأسواق إلى ترجيح أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.
وفي الجانب السياسي، تركز اهتمام المستثمرين على انتقال السلطة في المملكة المتحدة مع تولي آندي بورنهام منصب رئيس الوزراء. كما ساهمت التقارير التي رجحت تعيين شبانة محمود في منصب المستشار في تهدئة مخاوف الأسواق بشأن تبني سياسات مالية توسعية قد تزيد الضغوط على الاقتصاد البريطاني.
واستفاد الجنيه الإسترليني أيضًا من تراجع الدولار الأمريكي، بعدما عززت توقعات الأسواق بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل الضغوط على العملة الأمريكية. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تسعر احتمالًا يبلغ 61.4% لرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، وفقًا لأداة CME FedWatch.
في المقابل، قد يستعيد الدولار جزءًا من قوته إذا استمرت حالة العزوف عن المخاطرة في الأسواق، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران. فقد واصلت واشنطن تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية لليلة التاسعة على التوالي، بينما أعلنت طهران أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين لم يعد قائمًا، وهو ما يزيد المخاوف من اضطرابات محتملة في طرق إمدادات الطاقة الحيوية بالمنطقة.