الجنيه الإسترليني يقترب من 1.3400 مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية
واصل الجنيه الإسترليني مكاسبه أمام الدولار الأمريكي مقتربًا من مستوى 1.3400، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية للفيدرالي وتحركات العملات الرئيسية خلال الفترة المقبلة.
ارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء المبكرة، ليتحرك بالقرب من مستوى 1.3390، مستفيدًا من حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية المنتظرة في وقت لاحق من اليوم.
ويتابع المستثمرون عن كثب تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر مايو، والذي يُنظر إليه باعتباره أحد أهم المؤشرات القادرة على توجيه توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة. كما تنتظر الأسواق يوم الجمعة صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهري للمملكة المتحدة لتقييم قوة الاقتصاد البريطاني.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية البريطانية، شهدت توقعات الأسواق تحولًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة. فبعد أن كانت التقديرات تشير إلى قيام بنك إنجلترا بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري وصولًا إلى 3.25%، تغيرت الرؤية عقب تصاعد التوترات المرتبطة بالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أصبحت الأسواق تتوقع الآن احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.
ورغم الدعم الذي يتلقاه الجنيه الإسترليني من هذه التوقعات، فإن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يحد من مكاسبه، إذ تميل الأسواق في أوقات عدم اليقين إلى الابتعاد عن الأصول الأعلى مخاطرة.
وفي هذا السياق، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن دول الخليج تتحمل "مسؤولية قانونية وأخلاقية" لمنع أي هجمات أمريكية أو إسرائيلية ضد إيران، في إشارة إلى استمرار حالة التوتر في المنطقة.
وجاءت هذه التصريحات بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية يوم الثلاثاء، قالت إنها جاءت ردًا على إسقاط مروحية هجومية أمريكية قرب مضيق هرمز في اليوم السابق، ما زاد من المخاوف بشأن احتمالية اتساع نطاق المواجهة.
وتبقى الأنظار موجهة نحو بيانات التضخم الأمريكية، حيث إن أي قراءة أعلى من توقعات الأسواق قد تعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية ورفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يمنح الدولار الأمريكي دعمًا إضافيًا ويحد من مكاسب الجنيه الإسترليني أمامه خلال الفترة المقبلة.