الجنيه الإسترليني يقتنص الفرصة: ضعف الدولار يدفع GBP/USD نحو 1.36 وسط ترقب بيانات حاسمة

قفز زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار قرب 1.3590 مدعومًا بتراجع العملة الأمريكية بعد بيانات تضخم مخيبة، بينما تترقب الأسواق مفاتيح جديدة من الاقتصادين البريطاني والأمريكي.

Apr 14, 2026 - 18:45
الجنيه الإسترليني يقتنص الفرصة: ضعف الدولار يدفع GBP/USD نحو 1.36 وسط ترقب بيانات حاسمة

شهد الجنيه الإسترليني ارتفاعًا ملحوظًا مقابل الدولار الأمريكي خلال تداولات الثلاثاء، حيث اقترب زوج GBP/USD من مستوى 1.3590 محققًا مكاسب بنسبة 0.61%، مدعومًا بتراجع الطلب على الدولار وتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وجاء هذا الأداء الإيجابي للعملة البريطانية في ظل تطورات جيوسياسية داعمة، إذ عززت التقارير التي تشير إلى احتمالية استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران من تفاؤل المستثمرين، ما قلل من الإقبال على الدولار كملاذ آمن. وأفادت مصادر إعلامية بأن هناك تحركات جدية لإحياء المفاوضات خلال الأيام القليلة المقبلة، رغم عدم اكتمال الاتفاق حتى الآن.

في المقابل، تعرض الدولار الأمريكي لضغوط إضافية بعد صدور بيانات أضعف من المتوقع لمؤشر أسعار المنتجين (PPI) في مارس، حيث سجل ارتفاعًا بنسبة 4% فقط مقابل توقعات عند 4.6%. كما ارتفع المؤشر الأساسي بشكل طفيف إلى 3.6%، وهو ما عزز التوقعات بتباطؤ الضغوط التضخمية، ودفع مؤشر الدولار (DXY) للتراجع إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع قرب 98.03.

كما ساهمت تحركات أسعار النفط في إضعاف الدولار، إذ تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.50% لتصل إلى 93.50 دولارًا للبرميل، متأثرة بتطورات الشرق الأوسط، وهو ما انعكس سلبًا على العملة الأمريكية.

ورغم هذه الضغوط، أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكي بعض القوة، حيث ارتفع متوسط التغير في التوظيف وفق بيانات ADP، مما يشير إلى استمرار مرونة الاقتصاد الأمريكي.

من جانبه، حذر محللون من أن مكاسب الجنيه الإسترليني قد تكون محدودة، مع احتمال عودة التركيز إلى العوامل السياسية الداخلية في المملكة المتحدة، خاصة مع اقتراب الانتخابات المحلية، والتي قد تشكل ضغطًا على العملة في حال جاءت نتائجها سلبية.

وخلال الفترة المقبلة، يترقب المستثمرون مجموعة من البيانات المهمة، أبرزها الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا، إلى جانب بيانات طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى خطابات مرتقبة من مسؤولي البنوك المركزية، سواء من بنك إنجلترا أو الاحتياطي الفيدرالي.

النظرة الفنية:

على الصعيد الفني، يحافظ الزوج على تداولاته أعلى المتوسطات المتحركة الرئيسية لـ50 و100 و200 يوم بالقرب من 1.3429، ما يدعم الاتجاه الصعودي على المدى القصير. ويواجه الزوج مقاومة أولية قرب 1.3812 ثم 1.3869، بينما يتمركز الدعم عند 1.3572، مع منطقة دعم أقوى حول 1.3429، وكسرها قد يفتح الباب أمام تصحيح هبوطي أعمق.