الجنيه الإسترليني يقفز أمام الدولار بدعم من بيانات التوظيف البريطانية وضعف العملة الأمريكية

اندفع الجنيه الإسترليني بقوة صعودًا بعد بيانات توظيف متباينة في المملكة المتحدة، مستفيدًا من ثبات البطالة وتراجع الدولار الأمريكي وسط تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وأوروبا.

Jan 20, 2026 - 11:34
الجنيه الإسترليني يقفز أمام الدولار بدعم من بيانات التوظيف البريطانية وضعف العملة الأمريكية

سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا حادًا مقابل معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، ليصل إلى مشارف 1.3480 أمام الدولار الأمريكي، مدفوعًا بصدور بيانات سوق العمل البريطانية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر، إلى جانب استمرار الضغوط على العملة الأمريكية.

وأظهرت بيانات التوظيف في المملكة المتحدة أن معدل البطالة استقر عند 5.1%، مخالفًا توقعات الأسواق التي رجّحت تراجعه إلى 5%. وفي الوقت نفسه، أضاف الاقتصاد البريطاني نحو 82 ألف وظيفة جديدة، بعد أن كان قد فقد 17 ألف وظيفة في الفترة السابقة، ما أعطى إشارات مختلطة حول متانة سوق العمل.

أما على صعيد الأجور، فقد أشار التقرير إلى تباطؤ طفيف في وتيرة النمو. فقد ارتفعت الأجور باستثناء المكافآت بنسبة سنوية بلغت 4.5%، متماشية مع التوقعات لكنها أقل من القراءة السابقة، بينما سجلت الأجور شاملة المكافآت نموًا بنسبة 4.7%، أعلى قليلًا من التقديرات، إلا أنها تبقى أضعف من مستوياتها السابقة. هذه المؤشرات عززت توقعات المستثمرين بإمكانية اتجاه بنك إنجلترا نحو خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.

وفي انتظار مزيد من الوضوح بشأن السياسة النقدية، يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم البريطانية لشهر ديسمبر، والتي يُتوقع أن تُظهر استقرارًا عامًا في ضغوط الأسعار. وكانت تصريحات سابقة لمسؤولي بنك إنجلترا قد أشارت إلى احتمال عودة التضخم إلى مستوى 2% المستهدف بحلول منتصف عام 2026، مع التأكيد على أن السياسة النقدية تسير في مسار تيسيري تدريجي.

على الجانب الآخر، تعرض الدولار الأمريكي لمزيد من الضعف، متأثرًا بتصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول مستقبل غرينلاند، بعد تهديدات بفرض رسوم جمركية إضافية على عدة دول أوروبية والمملكة المتحدة. هذا التوتر السياسي والتجاري أضعف شهية المستثمرين تجاه الأصول الأمريكية، ما منح الجنيه الإسترليني دفعة إضافية للصعود.

فنيًا، عاد زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي للتداول فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا، ما يدعم الاتجاه الصاعد على المدى القصير. كما يظهر مؤشر القوة النسبية زخمًا إيجابيًا معتدلًا، مع ترقب الأسواق لاختراق مستويات مقاومة مهمة قد تفتح المجال لمكاسب أوسع في حال استمرار العوامل الداعمة.