الجنيه الإسترليني يقفز لأعلى مستوى في 6 أشهر مع تصاعد موجة التخلي عن الدولار الأمريكي

سجّل زوج استرليني/دولار قمة جديدة خلال ستة أشهر قرب 1.3740 مستفيدًا من ضعف الدولار الأمريكي، وسط مخاوف سياسية وتجارية وترقّب حاسم لقرار الاحتياطي الفيدرالي.

Jan 27, 2026 - 16:23
الجنيه الإسترليني يقفز لأعلى مستوى في 6 أشهر مع تصاعد موجة التخلي عن الدولار الأمريكي

واصل الجنيه الإسترليني مكاسبه أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الثلاثاء، ليدفع زوج استرليني/دولار (GBP/USD) إلى تسجيل أعلى مستوياته في ستة أشهر، حيث جرى تداوله قرب مستوى 1.3739، محققًا ارتفاعًا يوميًا بنحو 0.42%، في ظل استمرار الضغوط الواسعة على العملة الأمريكية.

وجاء هذا الصعود مدفوعًا بحالة ضعف واضحة في الدولار، مع تجدد التوترات السياسية والتجارية في الولايات المتحدة، وتصاعد المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما زاد من الحديث في الأسواق عن تقليص الاعتماد على الدولار ضمن محافظ المستثمرين العالمية.

وتزايدت الضغوط على الدولار عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن عن نيته رفع الرسوم الجمركية على الواردات الكورية الجنوبية إلى 25% بدلًا من 15%، متهمًا البرلمان الكوري الجنوبي بالتراجع عن اتفاق تجاري سابق. كما هدد خلال عطلة نهاية الأسبوع بفرض رسوم شاملة بنسبة 100% على السلع الكندية في حال مضت أوتاوا قدمًا في اتفاق تجاري مع الصين.

وفي ظل هذا التدهور في الثقة تجاه السياسة الاقتصادية الأمريكية، اتجه المستثمرون بشكل متزايد إلى تحويل استثماراتهم من الدولار نحو عملات أخرى ضمن مجموعة العشر الكبرى. ونتيجة لذلك، استقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قرب أدنى مستوياته في أربعة أشهر حول مستوى 96.61.

وزادت المخاطر السياسية في واشنطن من الضغط على العملة الأمريكية، مع عودة سيناريو إغلاق الحكومة إلى الواجهة. إذ يواجه المشرعون مهلة تمويل حاسمة في 30 يناير، وسط تهديدات من الديمقراطيين بعرقلة حزمة إنفاق ضخمة بقيمة 1.2 تريليون دولار بسبب الخلافات حول تمويل وزارة الأمن الداخلي وسياسات الهجرة.

وتتحول أنظار الأسواق الآن إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب يوم الأربعاء، حيث تتوقع غالبية التقديرات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% – 3.75%. وسيولي المستثمرون اهتمامًا خاصًا لتصريحات رئيس البنك جيروم باول بحثًا عن أي إشارات تتعلق بالمسار المستقبلي للسياسة النقدية.

وقد يؤدي أي تلميح إلى توجه أكثر ميلًا للتيسير النقدي إلى تعميق خسائر الدولار، في حين قد تمنحه نبرة أكثر تشددًا بعض الدعم المؤقت على المدى القريب.

على الجانب البريطاني، تلقى الجنيه الإسترليني دعمًا إضافيًا من البيانات الأخيرة التي عززت التوقعات بأن بنك إنجلترا ليس في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة. وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن الغالبية العظمى من الاقتصاديين يتوقعون تثبيت سعر الفائدة خلال اجتماع 5 فبراير، مع انقسام الآراء بشأن توقيت أول خفض محتمل لاحقًا هذا العام.