الجنيه الإسترليني يواجه ضغوطًا متزايدة وسط مخاوف مالية وتراجع توقعات التشديد النقدي

تزايدت الضغوط على الجنيه الإسترليني مع عودة المخاوف بشأن السياسة المالية البريطانية وتراجع توقعات تشديد بنك إنجلترا، فيما رجحت مؤسسات مالية كبرى استمرار تداول العملة ضمن نطاق محدود خلال الفترة المقبلة.

Jul 21, 2026 - 14:45
الجنيه الإسترليني يواجه ضغوطًا متزايدة وسط مخاوف مالية وتراجع توقعات التشديد النقدي

فقد الجنيه الإسترليني جزءًا كبيرًا من زخمه الإيجابي أمام العملات الرئيسية، مع عودة المخاوف المتعلقة بالسياسة المالية البريطانية إلى الواجهة، إلى جانب تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية من جانب بنك إنجلترا، وهو ما حدّ من قدرة العملة على مواصلة الصعود.

ورغم أن الأسواق استقبلت في البداية تعيين جون هيلي وزيرًا للخزانة في حكومة رئيس الوزراء آندي بورنهام بصورة إيجابية، فإن التصريحات اللاحقة بشأن إمكانية استخدام قدر أكبر من المرونة في السياسة المالية أثارت قلق المستثمرين وأثرت على سوق السندات الحكومية البريطانية.

وفي هذا السياق، يرى محللو OCBC وUOB أن الجنيه الإسترليني يفتقر حاليًا إلى المحفزات الكافية لتحقيق مكاسب قوية، مع توقعات باستمرار تحركه داخل نطاقات محدودة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

وأشار محللو OCBC إلى أن تعهدات الحكومة بزيادة الإنفاق الدفاعي والتراجع عن بعض إجراءات خفض الإنفاق السابقة قد تجعل الالتزام بالقواعد المالية أكثر صعوبة قبل إعداد موازنة الخريف، وهو ما قد يزيد الضغوط على العملة البريطانية.

وأضافوا أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع العديد من البنوك المركزية الأوروبية إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا، في حين يبدو بنك إنجلترا أقل استعدادًا لرفع أسعار الفائدة مقارنة بنظرائه، الأمر الذي يقلص ميزة العائد التي كان يتمتع بها الجنيه الإسترليني.

وبناءً على ذلك، تتوقع OCBC أن يعاود زوج اليورو/الجنيه الإسترليني (EUR/GBP) الارتفاع تدريجيًا نحو مستوى 0.8700 خلال الأشهر المقبلة، في إشارة إلى احتمالات ضعف العملة البريطانية أمام اليورو.

أما UOB، فترى أن التحركات الأخيرة لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) تعكس تراجعًا في الزخم الصعودي أكثر من كونها بداية لاتجاه هابط قوي، مشيرة إلى أن كسر مستوى 1.3450 أدى إلى دخول الزوج في مرحلة من التداول العرضي.

وتتوقع المؤسسة أن يتحرك الزوج على المدى القريب داخل نطاق يتراوح بين 1.3385 و1.3495، مع استمرار ضعف الزخم خلال الأسابيع المقبلة.

وعلى المدى المتوسط، تمتد توقعات UOB لفترة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، حيث ترى أن استمرار فقدان الزخم قد يدفع الزوج إلى اختبار مستويات الدعم عند 1.3210 ثم 1.3160 إذا استمرت الضغوط الحالية.

وبوجه عام، تتفق المؤسستان على أن الجنيه الإسترليني قد يظل محصورًا في نطاقات ضيقة خلال الفترة المقبلة، مع ميل طفيف إلى الضعف، في ظل استمرار الضغوط المالية الداخلية وتراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية مقارنة بالاقتصادات الأوروبية الأخرى.