الدولار/ين يتراجع بعد الانتخابات اليابانية مع استمرار ضعف الدولار الأمريكي
الين الياباني يرتفع مدعومًا بنتائج الانتخابات وتوقعات سياسة نقدية أكثر تشددًا، بينما يواصل الدولار الأمريكي التراجع قبيل صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة.
تراجع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني خلال تعاملات يوم الاثنين، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ست جلسات، مع تعرض الدولار لضغوط واسعة في الوقت الذي ارتفع فيه الطلب على الين عقب نتائج الانتخابات البرلمانية في اليابان. ويتداول الزوج قرب مستوى 155.92 منخفضًا بنحو 0.75% خلال اليوم.
وجاء هذا التحرك بعد فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء سناي تاكايشي بأغلبية كبيرة في مجلس النواب، ما يمنح الحكومة قدرة أوسع على تمرير برامجها الاقتصادية دون عوائق سياسية كبيرة.
وتتضمن الخطط الحكومية الجديدة توجهات مالية توسعية، من بينها تعليق ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لمدة عامين، إضافة إلى تخفيضات ضريبية وبرامج دعم موجهة للأسر لتحفيز الاستهلاك المحلي. ورغم تطمينات الحكومة بعدم تمويل هذه الإجراءات عبر إصدار ديون إضافية، لا تزال الأسواق تراقب كيفية تمويل تلك الخطط على المدى المتوسط.
وتعزز هذه السياسات توقعات ارتفاع التضخم مستقبلاً، ما دفع المتعاملين إلى ترجيح إمكانية اضطرار بنك اليابان إلى تشديد سياسته النقدية أو رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من التوقعات السابقة، وهو ما دعم الين.
في الوقت ذاته، لا تزال السلطات اليابانية تراقب تحركات العملة عن كثب، وسط مخاوف من تقلبات حادة قد تستدعي تدخلاً رسميًا إذا عاد الين إلى الضعف المفرط.
على الجانب الأمريكي، يبقى الدولار تحت ضغط نتيجة استمرار الجدل حول السياسات التجارية وانتقادات الإدارة الأمريكية لاستقلال الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى تسعير الأسواق لاحتمال خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات سوق العمل والتضخم الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، والتي من المتوقع أن توفر مؤشرات أوضح بشأن توقيت أي تخفيف نقدي قادم، إلى جانب متابعة خطابات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وبيانات مبيعات التجزئة الأمريكية.