الدولار الأسترالي يتحدى التوترات: مكاسب مدفوعة بتوقعات رفع الفائدة رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية
رغم أجواء القلق العالمي بسبب حرب الشرق الأوسط، يواصل الدولار الأسترالي صعوده مدعومًا بتوقعات تشديد السياسة النقدية في أستراليا.
سجل الدولار الأسترالي أداءً قويًا مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الجمعة، حيث ارتفع بشكل طفيف مقتربًا من مستوى 0.6900 أمام الدولار الأمريكي، متحديًا حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تعكس فيه مؤشرات الأسواق المالية مزاجًا يميل إلى تجنب المخاطر، إذ تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.4% لتقترب من مستوى 6450، بينما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% ليستقر قرب مستوى 100.00، في إشارة إلى استمرار الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.
ويحظى الدولار الأسترالي بدعم ملحوظ من توقعات الأسواق بأن يتبنى بنك الاحتياطي الأسترالي سياسة نقدية أكثر تشددًا مقارنة بنظرائه من البنوك المركزية الكبرى، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأسترالي حتى قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وتشير تقديرات الأسواق، وفقًا لتقارير إعلامية، إلى احتمال يبلغ نحو 68% لقيام البنك المركزي الأسترالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في مايو، مع توقعات بوصولها إلى مستوى 4.75% بحلول نهاية العام.
في المقابل، لا تزال التوترات في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على معنويات المستثمرين، حيث أعادت التصريحات المتضاربة بشأن وقف محتمل للضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية إشعال المخاوف من استمرار الصراع لفترة أطول.
وكانت تقارير صحفية قد أفادت بأن وسطاء السلام نفوا صحة الادعاءات التي تحدثت عن طلب إيران وقفًا مؤقتًا للهجمات، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين ودعم توجه المستثمرين نحو تجنب المخاطر في الأسواق العالمية.