الدولار الأسترالي يتراجع قرب 0.7000 مع تعافي العملة الأمريكية وترقب بيانات أمريكية حاسمة
تراجع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي مع استعادة الدولار الأمريكي جزءًا من مكاسبه، بينما يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية أمريكية مهمة قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
شهد زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي (AUD/USD) تراجعًا خلال تعاملات الاثنين، ليتداول بالقرب من مستوى 0.7000، مسجلًا انخفاضًا بنحو 0.30%، في ظل تعافي الدولار الأمريكي، وهو ما طغى على الدعم الذي تلقته العملة الأسترالية من البيانات الاقتصادية الصادرة في الصين.
وأظهرت بيانات النشاط الصناعي في الصين تباطؤ مؤشر مديري المشتريات التصنيعي RatingDog إلى 50.9 نقطة خلال يوليو مقارنة بـ51.7 نقطة في يونيو، كما جاءت القراءة دون توقعات الأسواق البالغة 51.5 نقطة. ورغم ذلك، بقي المؤشر أعلى مستوى 50 نقطة، وهو ما يعكس استمرار توسع القطاع الصناعي في أكبر شريك تجاري لأستراليا، الأمر الذي ساعد على الحد من خسائر الدولار الأسترالي.
وفي المقابل، لا تزال تصريحات مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي تدعم توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة. فقد أوضحت مساعدة محافظ البنك، سارة هانتر، أن تراجع معدلات التضخم مؤخرًا يعود بصورة رئيسية إلى انخفاض أسعار الوقود، في حين ما زالت الضغوط التضخمية الأساسية أعلى من النطاق المستهدف للبنك بين 2% و3%، وهو ما يبقي احتمالات رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الحالي قائمة.
من جهة أخرى، استعاد الدولار الأمريكي بعض قوته بعد موجة التراجع الأخيرة، مدعومًا بمتابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن تعليق الضربات العسكرية التي كانت مخططًا لها ضد إيران لإفساح المجال أمام استئناف المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز.
لكن هذه التصريحات قوبلت برفض من الجانب الإيراني، حيث وصف مسؤولون إيرانيون تصريحات ترامب بأنها "ادعاءات غير صحيحة"، مؤكدين استمرار القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب، وهو ما أبقى حالة الحذر مسيطرة على الأسواق وحدّ من الإقبال على الأصول عالية المخاطر.
كما يواصل المستثمرون تقييم تداعيات قرار تحالف أوبك+ بزيادة إنتاج النفط اعتبارًا من سبتمبر، وهي الخطوة التي ساهمت في تراجع أسعار الخام، وأثرت على توقعات الأسواق بشأن احتمالات تنفيذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي مزيدًا من التشديد النقدي.
وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى صدور مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) في وقت لاحق من اليوم، قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية (NFP) يوم الجمعة، إذ يُتوقع أن توفر هذه البيانات مؤشرات مهمة حول المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية.