الدولار الأسترالي يتراجع من قمة ثلاث سنوات مع ترقب بيانات أمريكية تحدد الاتجاه القادم
زوج الأسترالي/الأمريكي يتراجع بعد موجة صعود قوية مع ضغوط من بيانات الثقة الأسترالية، بينما يترقب المستثمرون بيانات التجزئة والوظائف الأمريكية لتحديد المسار التالي للسوق.
تراجع زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، متخليًا عن جزء من مكاسبه الأخيرة التي دفعته إلى أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات قرب مستوى 0.7100، ليتحرك مجددًا قرب منطقة 0.7065 خلال التداولات الأوروبية المبكرة، منهياً بذلك موجة صعود استمرت يومين متتاليين.
وجاء هذا التراجع بعدما أظهرت بيانات ثقة المستهلك في أستراليا استمرار ضعف معنويات الأسر للشهر الثالث على التوالي، وهو ما يعكس ضغوطًا على الإنفاق الاستهلاكي ويعزز توقعات توقف بنك الاحتياطي الأسترالي عن رفع الفائدة خلال اجتماعه في مارس. هذا الوضع دفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح على الدولار الأسترالي، مما شكل ضغطًا هبوطيًا على الزوج.
ورغم ذلك، ما زالت الأسواق تضع في الحسبان احتمال قيام البنك المركزي الأسترالي برفع الفائدة لاحقًا، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما قد يحد من خسائر العملة الأسترالية، لا سيما في ظل تحسن شهية المخاطرة عالميًا، وهو عامل يدعم العملات المرتبطة بالنمو مثل الدولار الأسترالي.
في المقابل، يواجه الدولار الأمريكي ضغوطًا متواصلة مع تزايد التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يقدم على مزيد من تخفيضات أسعار الفائدة خلال عام 2026. كما أن الجدل المحيط باستقلالية البنك المركزي، إضافة إلى انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، قلص من الطلب على الدولار كملاذ آمن، ما ساعد على ظهور طلبات شراء عند تراجع الزوج.
ويترقب المتعاملون الآن صدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال جلسة التداول الأمريكية، بينما يظل التركيز الأكبر منصبًا على تقرير الوظائف الأمريكية المرتقب صدوره غدًا، والذي يعد مؤشرًا مهمًا لاتجاه السياسة النقدية.
كما تنتظر الأسواق بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها في نهاية الأسبوع، والتي قد تقدم إشارات إضافية حول وتيرة خفض الفائدة في الولايات المتحدة، وهو ما سيؤثر مباشرة على تحركات الدولار الأمريكي ويحدد المسار التالي لزوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي.