الدولار الأسترالي يرتد أمام نظيره الأمريكي مع تراجع الدولار رغم لهجة الاحتياطي الأسترالي الأقل تشددًا
ارتفع زوج الدولار الأسترالي/الأمريكي إلى 0.7008، مستفيدًا من موجة بيع الدولار عقب فوز الديمقراطيين في الانتخابات الأمريكية، رغم تراجع توقعات رفع الفائدة الأسترالية مجددًا بعد قرار البنك المركزي الأخير.
سجل الدولار الأسترالي ارتفاعًا أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، مستعيدًا جزءًا من خسائره الأخيرة، بعدما طغت الضغوط الناتجة عن نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية على الإشارات الأقل تشددًا الصادرة عن بنك الاحتياطي الأسترالي.
وصعد زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي (AUD/USD) إلى نحو 0.7008، محققًا مكاسب يومية بنسبة 0.63%، بعدما هبط في وقت سابق إلى 0.6954، وهو أدنى مستوى له خلال الجلسة، عقب تراجعه إلى أدنى مستوياته في أسبوعين بعد قرار الفائدة الأسترالي يوم الثلاثاء.
وجاء تعافي الزوج بالتزامن مع تراجع واسع للدولار الأمريكي، بعدما حسم الديمقراطيون السيطرة على مجلسي الكونغرس، ما يزيد احتمالات حدوث انقسام سياسي في واشنطن ويرفع مستوى الضبابية بشأن السياسات المالية والتشريعية خلال الفترة المقبلة.
وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى نحو 101.50، منخفضًا بحوالي 0.35% خلال اليوم، بعدما سجل في وقت سابق 101.21، وهو أدنى مستوى له منذ 30 سبتمبر/أيلول، قبل أن يقلص جانبًا من خسائره عقب صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية.
وأظهرت بيانات التوظيف الصادرة عن مؤسسة ADP إضافة القطاع الخاص الأمريكي 86 ألف وظيفة خلال أكتوبر/تشرين الأول، متجاوزة توقعات الأسواق البالغة 69 ألفًا، بينما جرى تعديل قراءة سبتمبر/أيلول بالخفض إلى 86 ألف وظيفة بدلًا من 90 ألفًا.
وفي المقابل، تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) إلى 54.5 خلال أكتوبر، مقارنة بـ54.9 في الشهر السابق، وجاء أقل قليلًا من التوقعات البالغة 54.8، لكنه ظل أعلى مستوى 50، ما يشير إلى استمرار النشاط الاقتصادي في التوسع.
وتعزز هذه البيانات الاعتقاد بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يتمتع بقدر من المرونة، بما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة لمواصلة مواجهة التضخم، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، وهو ما قد يبقي التضخم أعلى من مستهدف البنك البالغ 2% لفترة أطول.
وتُظهر أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن الأسواق تسعر حاليًا احتمالًا بنسبة 82% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال ديسمبر/كانون الأول.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة يوم الخميس، يعقبها تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن قوة سوق العمل ومدى احتمالات اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية مجددًا.
لهجة الاحتياطي الأسترالي الأقل تشددًا تقلص توقعات رفع الفائدة
على الجانب الأسترالي، لا تزال تداعيات قرار بنك الاحتياطي الأسترالي برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.85% تلقي بظلالها على توقعات العملة، بعدما أظهر البنك موقفًا أقل تشددًا تجاه احتمالات مواصلة رفع الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.
وأشار محللو كومرتس بنك إلى أن القرار لم يحظَ بإجماع أعضاء البنك، إذ جاءت نتيجة التصويت بواقع 6 أصوات مؤيدة للرفع مقابل 3 أصوات فضلت الإبقاء على الفائدة دون تغيير، وسط مخاوف تتعلق بارتفاع معدلات البطالة وضعف سوق الإسكان.
وأوضح المحللون أن البنك تبنى نبرة أكثر حذرًا بشأن الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي، وهو ما انعكس على توقعات الأسواق، التي قلصت رهاناتها بشأن رفع الفائدة مرة أخرى خلال ديسمبر/كانون الأول.
وتشير تسعيرات سوق مقايضات المؤشرات لليلة واحدة (OIS) إلى أن احتمال رفع الفائدة الأسترالية بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر لا يتجاوز 10%، مع تسعير زيادة تراكمية لا تتعدى 8 نقاط أساس بحلول فبراير/شباط 2027.
وفي المقابل، تتوقع الأسواق خفضًا للفائدة بنحو 9 نقاط أساس بحلول سبتمبر/أيلول 2027، ما يعكس تراجع الرهانات على استمرار دورة التشديد النقدي من جانب بنك الاحتياطي الأسترالي.