الدولار الأسترالي يرتد أمام نظيره الأمريكي مع تشدد بنك الاحتياطي الأسترالي وتراجع رهانات الفيدرالي
يستعيد الدولار الأسترالي قوته أمام الدولار الأمريكي بدعم من لهجة بنك الاحتياطي الأسترالي المتشددة واحتمال رفع الفائدة مجددًا، في وقت يتعرض فيه الدولار لضغوط بعد تراجع توقعات تشديد الفيدرالي بفعل بيانات التضخم الأمريكية الضعيفة.
استعاد زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي AUD/USD بعض الزخم خلال تداولات الجمعة، بعدما تعرض لضغوط في الجلسة السابقة. ويتداول الزوج قرب 0.7080، مرتفعًا بنحو 0.31% خلال اليوم، بعد أن سجل أدنى مستوى له عند 0.7044 يوم الخميس.
ويستفيد الدولار الأسترالي من النبرة المتشددة لبنك الاحتياطي الأسترالي، بالتزامن مع استمرار ضعف الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات تضخم أمريكية أضعف من المتوقع. وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المستثمرون مجموعة جديدة من البيانات الاقتصادية الأمريكية.
وقال نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي كريس كينت إن الزيادات الأخيرة في أسعار الفائدة بدأت تحقق التأثير المطلوب، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى إمكانية اللجوء إلى مزيد من التشديد النقدي إذا ظهرت ضغوط تضخمية جديدة.
وتعزز هذه التصريحات التوجه المتشدد الذي أظهره البنك المركزي الأسترالي خلال اجتماعه الأخير، عندما قرر الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وأوضحت المحافظ ميشيل بولوك أن صانعي السياسة فضلوا الحصول على مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار جديد، مع إبقاء خيار رفع الفائدة مطروحًا.
ويرى سوسيتيه جنرال أن بنك الاحتياطي الأسترالي أبقى سعر الفائدة النقدي عند 4.35%، لكنه عدّل توقعاته المتعلقة بمسار أسعار الفائدة والتضخم. ورغم ذلك، اعتبر البنك أن البيان الصادر عن المركزي كان متشددًا، خاصة مع تأكيد بولوك استعداد صانعي السياسة للتحرك عند الضرورة، ما يعني أن المزيد من التشديد لا يزال احتمالًا قائمًا.
من جهتها، ترى رابوبنك أن الأسواق فسرت في البداية قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير باعتباره أكثر ميلًا للتيسير، إلا أن تصريحات بولوك أوضحت أن أعضاء البنك ناقشوا بالفعل خياري التثبيت والرفع. ونتيجة لذلك، لا يزال البنك يتوقع إمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في وقت لاحق من العام.
وفي الولايات المتحدة، يواجه الدولار الأمريكي صعوبة في استعادة قوته بعدما أدت بيانات التضخم الأخيرة إلى تقليص توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر/أيلول. ووفق أداة CME FedWatch، تراجعت احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل إلى 34.8%، مقارنة بنحو 60% قبل أسبوعين.
ويتجه اهتمام الأسواق الآن إلى بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية لشهر يوليو/تموز، والتي كان من المتوقع قبل صدورها أن ترتفع بنسبة 0.1% بعد زيادة قدرها 0.2% في يونيو/حزيران. كما تترقب الأسواق القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان لشهر أغسطس/آب، مع توقع تراجعه إلى 54.5 مقابل 55.2 في يوليو/تموز.
وقد تمنح هذه البيانات زوج AUD/USD اتجاهًا أوضح، خصوصًا مع استمرار تركيز المستثمرين على مسار التضخم ومؤشرات قوة سوق العمل الأمريكية.
التحليل الفني لزوج AUD/USD:
على الرسم البياني للساعة، يحافظ الزوج على ميل صعودي قصير الأجل، مع تداوله عند نحو 0.7084 فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 0.7061 والمتوسط المتحرك لـ200 فترة عند 0.7051.
ويقترب السعر من الحد العلوي لنطاق التداول الأخير، بينما تشير بنية الحركة إلى إمكانية اختبار منطقة 0.7090–0.7091، التي تمثل المقاومة الأولى والأبرز أمام استمرار الصعود. كما وصل مؤشر القوة النسبية إلى قرابة 72، ما يعكس قوة الزخم الصاعد، لكنه يشير في الوقت نفسه إلى ارتفاع احتمالات حدوث تماسك أو جني أرباح.
وفي حال تعرض الزوج لضغوط هبوطية، يظهر الدعم الأول عند 0.7061، يليه المتوسط المتحرك لـ200 فترة عند 0.7051. أما التراجع أسفل هذه المستويات فقد يفتح المجال لاختبار الدعم الهيكلي عند 0.7040.