الدولار الأسترالي يلامس أعلى مستوى في 3 أشهر فوق 0.7200 وسط ترقب خطاب وارش
واصل الدولار الأسترالي صعوده أمام نظيره الأمريكي للجلسة الرابعة، مقتربًا من 0.7200 ومسجلًا أعلى مستوياته منذ مايو، بدعم توقعات تشديد بنك الاحتياطي الأسترالي، بينما ينتظر المستثمرون خطاب كيفن وارش بحثًا عن إشارات قد تحرك الدولار بقوة.
واصل الدولار الأسترالي (AUD) مكاسبه أمام الدولار الأمريكي (USD) لليوم الرابع على التوالي خلال تعاملات الجمعة، ليصعد زوج AUD/USD إلى 0.7205، وهو أعلى مستوى يسجله منذ منتصف مايو/أيار، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى نحو 0.7195 في أحدث التداولات.
ويأتي هذا الصعود بينما تترقب الأسواق خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في ندوة جاكسون هول، والذي يُنتظر أن يقدم إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد أن جاءت توجيهات اجتماع يوليو/تموز محدودة.
خطاب وارش قد يحرك الدولار بقوة
تتجه الأنظار إلى تصريحات وارش في ظل حالة مرتفعة من عدم اليقين المرتبطة بالقيادة الجديدة نسبيًا للاحتياطي الفيدرالي.
ويرى محللو MUFG/BTMU أن بيانات تدفقات سوق الخيارات لا تشير حاليًا إلى تمركز واضح للمستثمرين في اتجاه واحد، على عكس ما شهدته بعض الدورات السابقة.
وبناءً على ذلك، قد تكون أي إشارة مباشرة من وارش حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية، سواء اتجهت نحو التشديد أو التيسير، مفاجأة للأسواق وقادرة على إحداث تحرك قوي في الدولار الأمريكي، على غرار التحركات التي شهدتها الأسواق في عامي 2022 و2024.
تصريحات مسؤولي الفيدرالي تدعم توقعات رفع الفائدة
ازدادت الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ موقف أكثر تشددًا بعدما أعرب عدد من مسؤوليه عن استمرار مخاوفهم بشأن التضخم.
وقال جيفري شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، في تصريحات لشبكة CNBC الخميس، إن التضخم لا يزال مرتفعًا بشكل يصعب التخلص منه، مؤكدًا ضرورة مواصلة الجهود للسيطرة عليه.
كما أكدت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، أن استمرار التضخم يجعل الوقت مناسبًا للتحرك، في إشارة إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة.
التضخم الأسترالي يعزز رهانات تشديد السياسة
في المقابل، تلقى الدولار الأسترالي دعمًا من موقف بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA)، بعدما أشار البنك في بيانه الصادر الخميس إلى استمرار ارتفاع أسعار المستهلكين فوق نطاق التضخم المستهدف بين 2% و3% خلال معظم الفترة التي أعقبت جائحة كورونا.
وتعزز هذه الرسالة توقعات الأسواق بإمكانية لجوء البنك المركزي الأسترالي إلى رفع أسعار الفائدة للمرة الرابعة قبل نهاية العام، وهو ما يمنح العملة الأسترالية دعمًا إضافيًا.
وجاءت تصريحات البنك بعد بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأسترالي التي أظهرت تباطؤ التضخم السنوي إلى 3.5% في يوليو/تموز، مقارنة بـ3.8% في يونيو/حزيران.
ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى تراجع التضخم إلى 3.2%. كما استقر معدل التضخم الأساسي، المقاس بالمؤشر المتوسط المقتطع، عند 3.6% على أساس سنوي، متجاوزًا توقعات السوق التي كانت تشير إلى انخفاضه إلى 3.5%.
وتدعم هذه البيانات بقاء الضغوط التضخمية في أستراليا عند مستويات قد تدفع بنك الاحتياطي الأسترالي إلى مواصلة تشديد سياسته النقدية، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون موقف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من أسعار الفائدة.