الدولار الأسترالي يواصل الصعود أمام الأمريكي مع تزايد توقعات رفع الفائدة في أستراليا

ارتفع زوج AUD/USD إلى قرب 0.7150 مدعومًا بتوقعات قوية لرفع الفائدة من بنك الاحتياطي الأسترالي، بينما لم تغيّر بيانات التضخم الأمريكية المستقرة مسار الدولار.

Mar 11, 2026 - 16:21
الدولار الأسترالي يواصل الصعود أمام الأمريكي مع تزايد توقعات رفع الفائدة في أستراليا

سجل زوج AUD/USD ارتفاعًا خلال تداولات الأربعاء، ليواصل مكاسبه لليوم الرابع على التوالي، مدعومًا بتزايد توقعات الأسواق بأن يقدم Reserve Bank of Australia على تشديد سياسته النقدية في اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.

ويتم تداول الزوج قرب مستوى 0.7150 وقت كتابة التقرير، مسجلًا ارتفاعًا يوميًا بنحو 0.42%، في ظل تزايد التفاؤل بشأن احتمالات رفع أسعار الفائدة في أستراليا.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال يقارب 75% لقيام البنك المركزي الأسترالي برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع القادم، ما قد يرفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.1%، وفقًا لما نقلته Reuters.

وجاءت هذه التوقعات مدعومة بتصريحات نائب محافظ البنك المركزي الأسترالي Andrew Hauser، الذي أشار إلى أن تقلبات أسعار النفط والتوترات المتزايدة في الشرق الأوسط تمثل تحديًا كبيرًا أمام البنوك المركزية. وأضاف أن حجم وتأثير موجة التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة ما يزال غير واضح بالكامل.

في المقابل، لم تُحدث بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة تغييرًا ملحوظًا في توقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة. فقد أظهرت بيانات Bureau of Labor Statistics أن معدل التضخم السنوي، وفقًا لمؤشر أسعار المستهلك، استقر عند 2.4% خلال فبراير، وهو ما جاء متوافقًا مع تقديرات السوق.

كما ارتفع التضخم الشهري بنسبة 0.3% مقارنة بزيادة بلغت 0.2% في يناير، بينما سجل مؤشر التضخم الأساسي – الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة – ارتفاعًا بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.5% على أساس سنوي، وهو ما جاء أيضًا مطابقًا للتوقعات.

وتشير هذه البيانات إلى أن ضغوط الأسعار في الولايات المتحدة ما تزال قائمة لكنها تحت السيطرة نسبيًا، رغم بقائها أعلى من الهدف الذي حدده Federal Reserve عند 2%. ونتيجة لذلك، يتوقع المستثمرون أن يفضل البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل إلى أن تظهر دلائل أوضح على تراجع التضخم.

وفي الوقت نفسه، لا تزال التطورات الجيوسياسية تضيف مزيدًا من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية. فقد دخلت المواجهات بين United States وIran يومها الثاني عشر، بينما تبقى المخاطر المحيطة بـ Strait of Hormuz - وهو أحد أهم الممرات لشحنات النفط عالميًا - مصدر قلق رئيسي لأسواق الطاقة.

وقد يؤدي استمرار هذه التوترات إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، الأمر الذي قد يؤثر في توجهات السياسة النقدية لدى البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة.