الدولار الأمريكي/الكندي يتماسك قرب 1.3700 بدعم الملاذ الآمن وارتفاع النفط
زوج USD/CAD يقترب من 1.3700 مع قوة الدولار الأمريكي وتداعيات إغلاق مضيق هرمز، بينما يحد ارتفاع النفط من خسائر الدولار الكندي رغم انكماش الاقتصاد.
سجل زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي ارتفاعًا خلال التعاملات الأوروبية المبكرة ليستقر بالقرب من مستوى 1.3695، مستفيدًا من موجة دعم أوسع للدولار الأمريكي. ورغم أن الزوج يتحرك في مسار تصحيحي هابط منذ بلوغه قمم يناير قرب 1.3930، إلا أن التداولات الأخيرة أظهرت تماسكًا نسبيًا مع حالة من التردد حول منطقة 1.3660.
على صعيد العوامل الأساسية، يظل تحرك أسعار النفط المحرك الأبرز للدولار الكندي في الأجل القصير. فقد أدى التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط. هذا التطور دفع خام غرب تكساس الوسيط للارتفاع بأكثر من 2.35%، فيما جرى تداول خام برنت قرب 79 دولارًا للبرميل. وباعتبار كندا من كبار مصدري الطاقة، فإن صعود الأسعار يوفر دعمًا مباشرًا لعملتها، رغم التحديات الاقتصادية الداخلية.
في المقابل، أظهرت البيانات انكماش الاقتصاد الكندي بنسبة 0.6% في الربع الرابع، في أضعف قراءة منذ عام 2020، ما يعكس تباطؤًا واضحًا في النشاط. ومع ذلك، سجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر فبراير أعلى مستوى له في 13 شهرًا عند 51 نقطة، ما يشير إلى تحسن نسبي في قطاع التصنيع.
وكان بنك كندا قد قرر في يناير تثبيت سعر الفائدة عند 2.25%، مواصلًا التوقف الذي بدأه في ديسمبر بعد سلسلة من تسعة تخفيضات متتالية خفضت الفائدة من مستوى 5%. وتترقب الأسواق القرار المقبل في 18 مارس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها على مسار التضخم.
التحليل الفني – الإطار اليومي
يتداول الزوج حول 1.3661 مع ميل هبوطي طفيف على المدى القريب، إذ يتحرك السعر دون المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا قرب 1.3700، وبفارق واضح عن المتوسط المتحرك لـ200 يوم حول 1.3800، ما يُبقي الاتجاه العام مائلًا للهبوط. كما فشلت محاولات الارتداد الأخيرة في الاستقرار أعلى متوسط 50 يومًا، في إشارة إلى استمرار ضغوط البيع عند الاقتراب من هذه المنطقة. في الوقت نفسه، تراجع مؤشر ستوكاستيك من مناطق التشبع الشرائي متجهًا هبوطًا، ما يعكس ضعف الزخم الصعودي وزيادة احتمالات التراجع ضمن النطاق الحالي.
تقع المقاومة الأولى قرب 1.3715، ويُعد الإغلاق اليومي فوقها شرطًا لفتح الطريق نحو 1.3790–1.3800، حيث يتمركز متوسط 200 يوم كحاجز أقوى. أما على الجانب السفلي، فيبرز دعم مبدئي قرب 1.3640، يليه مستوى 1.3558. وكسر هذا الأخير قد يعمق الهبوط باتجاه 1.3490، بينما الصعود المستدام فوق 1.3800 قد يغير النظرة السلبية السائدة.
التحليل الفني – الإطار الأسبوعي
على الرسم الأسبوعي، تبدو النظرة محايدة تميل قليلًا إلى السلبية بعد تراجع الزوج من منطقة 1.4000 وفقدان الزخم الصاعد، رغم استقراره أعلى المتوسط المتحرك الأسي لـ200 أسبوع قرب 1.3600. ويُلاحظ تكوّن قمم أسبوعية متناقصة، ما يشير إلى انحسار القوة الشرائية.
تظهر مقاومة أولية عند 1.3730، تليها مستويات 1.3915 ثم 1.4000 كحواجز رئيسية. في المقابل، يشكل 1.3615 دعمًا فوريًا، وكسره قد يدفع نحو 1.3550 ثم 1.3450. الإغلاق الأسبوعي أعلى 1.3730 قد يعيد تنشيط الزخم الصعودي باتجاه 1.3915، بينما استمرار التداول دون 1.3615 يعزز احتمالات امتداد التصحيح نحو منتصف نطاق 1.34.