الدولار الأمريكي/الكندي يستقر قرب 1.3750 مع ضعف الدولار وضغوط النفط على العملة الكندية

استقر زوج USD/CAD قرب 1.3750 مع تراجع الدولار الأمريكي، بينما حدّت مخاوف تراجع أسعار النفط واحتمالات زيادة المعروض من دعم الدولار الكندي.

Jan 6, 2026 - 06:17
الدولار الأمريكي/الكندي يستقر قرب 1.3750 مع ضعف الدولار وضغوط النفط على العملة الكندية

حافظ زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي على استقراره خلال تعاملات الجلسة الآسيوية يوم الثلاثاء، ليتداول قرب مستوى 1.3760، بعد مكاسب محدودة سجلها خلال الجلستين السابقتين، في ظل تحركات ضعيفة للدولار الأمريكي.

ويأتي هذا الأداء في وقت تتراجع فيه العملة الأمريكية مع انحسار المخاوف من تصعيد جيوسياسي واسع النطاق، حيث قللت الأسواق من تأثير التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، ما حدّ من الطلب على الدولار كملاذ آمن.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت هجومًا عسكريًا واسعًا على فنزويلا خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلن على إثره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد. ولاحقًا، مثل مادورو أمام القضاء الأمريكي ودفع ببراءته من تهم تتعلق بـ«إرهاب المخدرات»، في قضية يُنظر إليها على أنها ذات أبعاد قانونية وجيوسياسية غير مسبوقة.

على الصعيد الاقتصادي، أظهرت بيانات أمريكية استمرار ضعف القطاع الصناعي، حيث انخفض مؤشر ISM التصنيعي للشهر الثالث على التوالي إلى 47.9 في ديسمبر 2025، مسجلًا أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2024، وأقل من قراءة نوفمبر البالغة 48.2، وكذلك دون توقعات الأسواق. وتعكس هذه الأرقام تسارع وتيرة الانكماش في النشاط التصنيعي، مدفوعًا بتراجع الإنتاج والمخزونات.

وفي المقابل، سجل مؤشر التوظيف تحسنًا طفيفًا بارتفاعه إلى 44.9 من 44.0، بينما استقر مؤشر الأسعار المدفوعة عند 58.5، ما يشير إلى بقاء الضغوط التضخمية دون تغير يُذكر داخل القطاع الصناعي.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، في مقدمتها تقرير الوظائف غير الزراعية، الذي تشير التوقعات إلى إضافة نحو 55 ألف وظيفة، لما له من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

أما الدولار الكندي، المرتبط بأداء السلع، فيواجه ضغوطًا إضافية مع تزايد التوقعات بإمكانية استعادة الولايات المتحدة وشركاتها وصولًا أوسع إلى احتياطيات النفط الفنزويلية الضخمة، وهو ما قد يؤثر سلبًا على الطلب الأمريكي على النفط الكندي، أكبر أسواق التصدير لكندا.

كما ساهمت التوقعات بشأن مستقبل الإنتاج الفنزويلي وردة فعل أسعار النفط المحدودة في تعزيز المخاوف من استمرار ضعف الخام، الأمر الذي قد يقوض أحد أعمدة دعم الميزان التجاري الكندي وعملته. وفي ظل توقعات بوفرة المعروض العالمي وطلب أكثر هدوءًا حتى عام 2026، يظل الدعم الذي يقدمه قطاع الطاقة للدولار الكندي محدودًا.