الدولار الأمريكي/الكندي يقلص خسائره مع تراجع النفط وضغوط على الدولار الكندي

زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي يرتفع مجددًا قرب 1.3570 بعد تراجع أسعار النفط من قممها فوق 110 دولارات، بينما تترقب الأسواق بيانات التوظيف الكندية وبيانات التضخم الأمريكية لتحديد الاتجاه القادم.

Mar 9, 2026 - 21:36
الدولار الأمريكي/الكندي يقلص خسائره مع تراجع النفط وضغوط على الدولار الكندي

قلّص زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي خسائره خلال تعاملات يوم الاثنين، مع تعرض الدولار الكندي لضغوط نتيجة التراجع الحاد في أسعار النفط. وتداول الزوج بالقرب من مستوى 1.3570 بعد أن سجل في وقت سابق أدنى مستوى يومي حول 1.3525.

ويأتي ضعف الدولار الكندي في وقت انخفضت فيه أسعار النفط بشكل ملحوظ بعد ارتفاعها الحاد في بداية الأسبوع. فقد قفز خام غرب تكساس الوسيط في البداية إلى نحو 113 دولارًا للبرميل نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، قبل أن يتراجع لاحقًا بشكل حاد ليتم تداوله قرب 91.40 دولار للبرميل.

وتأثر النفط بتقارير تفيد بأن دول مجموعة السبع تدرس إطلاقًا منسقًا لكميات من الاحتياطيات النفطية عبر وكالة الطاقة الدولية بهدف تهدئة المخاوف بشأن نقص الإمدادات.

ويُعد الدولار الكندي من العملات المرتبطة بأسعار السلع، وخاصة النفط، نظرًا لأن كندا تعد أحد أكبر مصدري الطاقة في العالم. وتشير تقديرات بنك سكوتيا إلى أن استمرار صدمة ارتفاع أسعار النفط قد يدعم الاقتصاد الكندي، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع سعر البرميل بمقدار 10 دولارات إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الكندي بنحو 0.5% خلال العام المقبل.

ورغم التراجع الأخير في أسعار النفط خلال الجلسة، فإنها لا تزال مرتفعة نسبيًا في ظل استمرار الاضطرابات في حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز. وفي حين أن ارتفاع النفط قد يعزز آفاق النمو الاقتصادي في كندا، فإنه في الوقت ذاته يزيد المخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية على مستوى العالم.

وفي هذا السياق، من المتوقع أن يتبنى بنك كندا نهجًا حذرًا في الفترة الحالية، مع الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير في الوقت الراهن بينما يراقب تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم.

على الجانب الأمريكي، بدأت الأسواق تقلص توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في المدى القريب، مع ترجيح بقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول. ووفقًا لبيانات أداة FedWatch التابعة لبورصة CME، فإن احتمال خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو يبلغ نحو 35.3%، انخفاضًا من حوالي 50% قبل شهر، في حين تقترب احتمالات الخفض بحلول يوليو من 41.2%.

وفي الفترة المقبلة، سيتحول اهتمام المستثمرين إلى بيانات التوظيف الكندية المنتظر صدورها يوم الجمعة، والتي ستوفر مؤشرات مهمة حول أوضاع سوق العمل قبل قرار السياسة النقدية المرتقب لبنك كندا في مارس.

أما في الولايات المتحدة، فستكون الأنظار موجهة إلى بيانات التضخم الرئيسية، حيث سيصدر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين يوم الأربعاء، يليه مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة، وهما من المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار التضخم والسياسة النقدية.