الدولار الأمريكي يبلغ أعلى مستوياته في خمسة أيام بدعم تصاعد التوترات وترقب محضر الفيدرالي
واصل مؤشر الدولار الأمريكي مكاسبه مسجلًا أعلى مستوى في خمسة أيام، مدعومًا بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط، بينما تترقب الأسواق محضر الاحتياطي الفيدرالي لتحديد مسار أسعار الفائدة.
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) خلال تعاملات الأربعاء ليصل إلى أعلى مستوياته في خمسة أيام، مع استمرار توجه المستثمرين نحو العملة الأمريكية كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
واستقر المؤشر، الذي يقيس أداء الدولار أمام سلة من ست عملات رئيسية، بالقرب من 101.20، مدعومًا بزيادة الإقبال على الدولار مع تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاءت هذه التحركات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيها انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، رغم أن وكالة رويترز نقلت لاحقًا عن مصدر مطلع أن ترامب لم يكرر هذه التصريحات خلال الاجتماع المغلق لقادة حلف الناتو.
وازدادت المخاوف في الأسواق مع استمرار التصعيد العسكري عقب الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية بالقرب من مضيق هرمز، حيث أشار ترامب إلى احتمال تنفيذ ضربات أمريكية جديدة، كما تحدث عن إمكانية السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية.
وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر مطلع أن طهران قد تتجه إلى إغلاق مضيق هرمز إذا تعرضت لهجمات إضافية، وهو ما زاد من القلق بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
ارتفاع النفط يعزز توقعات التشديد النقدي
أدى تصاعد التوترات إلى استمرار صعود أسعار النفط، إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى نحو 74.50 دولارًا للبرميل، محققًا مكاسب تجاوزت 8% منذ بداية الأسبوع.
وأعاد هذا الارتفاع المخاوف المتعلقة بالتضخم إلى الواجهة، مما دفع الأسواق إلى زيادة رهاناتها على استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية. ووفقًا لأداة CME FedWatch، ارتفعت احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى 68% مقارنة مع 58% في اليوم السابق.
الأنظار على محضر الفيدرالي
يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) لشهر يونيو، والذي قد يقدم إشارات جديدة حول توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، أشار فرانشيسكو بيسول، استراتيجي العملات في ING، إلى أن محضر الاجتماع سيكشف مدى جدية أعضاء الاحتياطي الفيدرالي بشأن احتمال تنفيذ رفع جديد لأسعار الفائدة، مرجحًا أن يحمل المحضر نبرة متشددة تدعم الدولار الأمريكي.
وأضاف أن هذه الرسائل قد تعزز قوة العملة الأمريكية، وإن كانت لا تُتوقع أن تؤدي إلى تغيير جذري في تسعير الأسواق بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة الأسبوع الماضي.
كما توقع بيسول أن يتحرك مؤشر الدولار الأمريكي ضمن نطاق محدود على المدى القريب، مع إمكانية الصعود نحو المنطقة بين 101.50 و102.00، ما لم تؤدِ تدخلات قوية لدعم الين الياباني إلى تصحيح هبوطي في المؤشر.