الدولار الأمريكي يتماسك دون 101 نقطة وسط توازن بين مخاطر هرمز وتراجع توقعات الفائدة
يحافظ مؤشر الدولار الأمريكي على استقراره دون مستوى 101.00 مع استمرار التوترات في مضيق هرمز التي تدعم الطلب على الملاذات الآمنة، بينما تحد توقعات تراجع تشديد السياسة النقدية الأمريكية من مكاسب العملة.
واصل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) التحرك في نطاق ضيق خلال تعاملات الثلاثاء، ليمدد حالة التماسك للجلسة الثالثة على التوالي، مع بقائه دون مستوى 101.00 خلال التداولات الآسيوية، في ظل توازن بين عوامل داعمة وأخرى تحد من صعوده.
ويستفيد الدولار من تصاعد التوترات في مضيق هرمز، إذ عززت التطورات الأمنية الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا. وجاء ذلك بعد تقارير أفادت بتعرض ناقلة نفط لإصابة بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق، إلى جانب تحركات إيرانية تستهدف تعزيز نفوذها على الممر البحري وفرض رسوم على السفن التجارية، وهو ما يواجه رفضًا أمريكيًا.
وأثارت هذه التطورات مخاوف بشأن استقرار اتفاق وقف إطلاق النار الممتد لـ60 يومًا بين الولايات المتحدة وإيران، كما دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل معتدل، الأمر الذي أعاد المخاوف التضخمية إلى الواجهة وقدم دعمًا إضافيًا للدولار الأمريكي.
في المقابل، لا تزال مكاسب العملة الأمريكية محدودة بسبب تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي. فبعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة لشهر يونيو، خفض المستثمرون توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة خلال عام 2026، بعدما كانوا يرجحون زيادتين، لتتراوح التوقعات حاليًا بين عدم تنفيذ أي رفع أو الاكتفاء برفع واحد فقط.
كما لم تقدم بيانات مؤشر مديري المشتريات الخدمي (ISM) الصادرة يوم الاثنين دعمًا إضافيًا للدولار، بعدما تراجع المؤشر إلى 54.0 في يونيو مقارنة بـ54.5 في مايو، وهو ما جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق ولم يدفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على ارتفاع العملة الأمريكية.
وفي ظل هذا المشهد، يفضل المتداولون التريث قبل بناء مراكز جديدة، خاصة بعد التعافي القوي الذي سجله المؤشر منذ ارتداده من منطقة 97.40 - 97.45 خلال شهري أبريل ومايو. وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المرتقب صدوره يوم الأربعاء، والذي قد يوفر إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية ويحدد الاتجاه التالي لمؤشر الدولار الأمريكي.