الدولار الكندي يتراجع بشكل محدود مع استمرار ضغوط النفط وترقب بيانات التوظيف

سجل الدولار الكندي تراجعًا طفيفًا أمام نظيره الأمريكي مع استمرار انخفاض أسعار النفط، بينما حدّ ضعف بيانات الوظائف الأمريكية من مكاسب الدولار الأمريكي، في وقت يترقب فيه المستثمرون تقرير التوظيف الكندي لتقييم مسار السياسة النقدية.

Jul 3, 2026 - 16:37
الدولار الكندي يتراجع بشكل محدود مع استمرار ضغوط النفط وترقب بيانات التوظيف

ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) خلال تعاملات الجمعة، ليقترب من مستوى 1.4200 مسجلًا مكاسب بنحو 0.13%، بعدما واصل الدولار الكندي التعرض لضغوط ناجمة عن تراجع أسعار النفط، رغم استمرار ضعف الدولار الأمريكي عقب بيانات سوق العمل الأخيرة.

وجاء الضغط على الدولار الأمريكي بعد أن أظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية (NFP) إضافة 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقارنة بتوقعات بلغت 110 آلاف وظيفة، كما جرى تعديل بيانات مايو نزولًا إلى 129 ألف وظيفة بدلاً من 172 ألفًا، ما دفع المستثمرين إلى خفض توقعاتهم بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وبحسب بيانات أداة CME FedWatch، انخفضت احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى 53% مقارنة مع 63% قبل صدور التقرير، بينما ظلت توقعات رفع الفائدة في ديسمبر مرتفعة عند 76.8%.

ورغم الضغوط التي تعرض لها الدولار الأمريكي، فإن خسائر زوج USD/CAD بقيت محدودة نتيجة استمرار ضعف الدولار الكندي، الذي تأثر بانخفاض أسعار النفط العالمية، وهو ما يقلل من الدعم الذي تستمده العملة الكندية من صادرات الطاقة، كما يعزز التوقعات بإبقاء بنك كندا على سياسة نقدية أكثر مرونة إذا استمر تباطؤ التضخم.

وعلى صعيد البيانات المحلية، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) الصادر عن ستاندرد آند بورز جلوبال في كندا إلى 53 نقطة خلال يونيو، مقارنة بـ 52.9 نقطة في مايو، في إشارة إلى استمرار التوسع بوتيرة معتدلة في النشاط الصناعي، إلا أن تأثير هذه البيانات على أداء الدولار الكندي ظل محدودًا.

وفي السياق نفسه، أشار اقتصاديون لدى Wells Fargo إلى أن سوق العمل الكندية لا تزال ضعيفة لكنها مستقرة نسبيًا، مع بقاء نمو التوظيف السنوي دون 1%، بينما تركزت الزيادة في الوظائف بدوام كامل، وهو ما يدعم توقعاتهم بأن بنك كندا سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة.

ويترقب المستثمرون الآن صدور تقرير التوظيف الكندي، الذي قد يقدم مؤشرات مهمة حول قوة الاقتصاد المحلي، ويؤثر في توقعات الأسواق بشأن الخطوات المقبلة للسياسة النقدية في كندا.