الدولار الكندي يتماسك أمام نظيره الأمريكي مع تراجع التوترات الجيوسياسية وهبوط النفط

الدولار الكندي يحقق مكاسب أمام العملة الأمريكية رغم الضغوط الناتجة عن انخفاض أسعار النفط، بينما تترقب الأسواق نتائج مفاوضات واشنطن وطهران وبيانات التضخم الأمريكية الحاسمة.

May 25, 2026 - 20:27
الدولار الكندي يتماسك أمام نظيره الأمريكي مع تراجع التوترات الجيوسياسية وهبوط النفط

تراجع زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي خلال تعاملات الإثنين، منهياً موجة صعود استمرت أربعة أيام، وسط متابعة المستثمرين للتطورات المتعلقة بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثرت بشكل واضح على تحركات الدولار وأسعار النفط العالمية.

وسجل الزوج انخفاضًا ليستقر قرب مستوى 1.3803 بعد أن لامس خلال الجلسة أعلى مستوياته بالقرب من 1.3820، في ظل تعرض الدولار الأمريكي لضغوط بيع متزايدة نتيجة التفاؤل بإمكانية إحراز تقدم دبلوماسي بين واشنطن وطهران.

وجاء الضغط على العملة الأمريكية بعد تقارير تحدثت عن اقتراب الطرفين من اتفاق قد يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وهو ما دفع أسعار النفط للتراجع بقوة، حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى أدنى مستوياته منذ نحو ثلاثة أسابيع.

ورغم أن انخفاض النفط عادة ما يضغط على الدولار الكندي باعتباره عملة مرتبطة بالسلع، فإن تراجع الدولار الأمريكي كان العامل الأقوى في حركة السوق، مما حدّ من ارتفاع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي.

ويُنظر إلى الدولار الكندي على أنه من العملات الحساسة لتحركات النفط، خاصة مع كون كندا من أبرز الدول المصدرة للخام عالميًا، لذلك فإن استمرار هبوط أسعار الطاقة يقلل عادة من جاذبية العملة الكندية في الأسواق.

في المقابل، ما تزال حالة الغموض تحيط بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، حيث تشير التقارير إلى استمرار الخلافات حول عدة ملفات رئيسية، من بينها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، والأصول الإيرانية المجمدة، بالإضافة إلى القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية.

واستقر مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، قرب مستوى 99 نقطة مع احتفاظه بخسائره الأخيرة.

كما يواصل المستثمرون متابعة توقعات السياسة النقدية العالمية، إذ لا تزال أسعار النفط الحالية أعلى من مستويات ما قبل الحرب، وهو ما يبقي المخاوف المرتبطة بالتضخم قائمة، خاصة فيما يتعلق بارتفاع تكاليف الطاقة.

وتعزز هذه الظروف التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يضطر إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول أو حتى تنفيذ مزيد من التشديد النقدي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وتتجه أنظار الأسواق حاليًا نحو بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية المقرر صدورها الخميس، باعتبارها من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار التضخم وتحديد توجهات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت نفسه، يظل مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران عاملًا رئيسيًا في توجيه تحركات الدولار وأسواق الطاقة خلال الأيام القادمة، مع ترقب المستثمرين لأي إشارات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.