الدولار الكندي يتماسك أمام نظيره الأمريكي مع تراجع الطلب على العملة الأمريكية

استعاد الدولار الكندي جزءًا من خسائره أمام الدولار الأمريكي مع انحسار الطلب على الملاذات الآمنة بفعل آمال الحلول الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، إلا أن توقعات السياسة النقدية والرسوم الجمركية الأمريكية حدّت من فرص استمرار مكاسب العملة الكندية.

Jul 21, 2026 - 11:19
الدولار الكندي يتماسك أمام نظيره الأمريكي مع تراجع الطلب على العملة الأمريكية

تراجع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوياته في أسبوع، ليتخلى عن نحو 25 إلى 30 نقطة ويهبط إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة الأوروبية، في ظل تراجع محدود للدولار الأمريكي وتحسن أداء الدولار الكندي.

وجاء هذا التراجع بعد أن فقد الدولار الأمريكي بعض زخمه، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ثلاث جلسات، مع تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قلص الإقبال على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن لا تزال منفتحة على الحلول الدبلوماسية مع إيران، لكنه شدد على أن أي اتفاق يجب أن يترافق مع تغيير واضح في سلوك طهران تجاه أمن الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

ورغم هذه الإشارات الإيجابية، لا تزال المخاطر الجيوسياسية حاضرة، إذ يستمر اضطراب حركة الملاحة في المضيق نتيجة المواجهة العسكرية بين البلدين، كما زادت المخاوف بعد إعلان جماعة الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية، وهو ما عزز المخاوف من تعطل إمدادات النفط العالمية.

وأدى استمرار قوة أسعار النفط إلى تقديم دعم إضافي للدولار الكندي، نظرًا لارتباطه الوثيق بأسواق الطاقة، الأمر الذي ساهم في زيادة الضغوط على زوج USD/CAD خلال الجلسة.

في المقابل، لا تزال توقعات السياسة النقدية تحد من قوة الدولار الكندي، إذ يواصل المستثمرون ترجيح قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، مدفوعًا بالمخاوف من عودة الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وعلى الجانب الكندي، عززت بيانات التضخم الأخيرة، التي جاءت أضعف من المتوقع، رهانات الأسواق على إبقاء بنك كندا أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، وهو ما يقلص من فرص تحقيق الدولار الكندي مكاسب قوية.

كما تواصل الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على بعض المنتجات الكندية ممارسة ضغوط إضافية على العملة الكندية، وهو ما قد يوفر دعمًا نسبيًا لزوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي خلال الفترة المقبلة.

وفي ظل غياب بيانات اقتصادية مؤثرة من الولايات المتحدة أو كندا هذا الأسبوع، يتوقع أن تظل تحركات الزوج مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب اتجاهات أسعار النفط، مع ترقب المستثمرين لأي مستجدات قد تحدد المسار القادم للعملتين.