الدولار الكندي يتماسك رغم قوة بيانات التجارة ودعم أسعار النفط
حافظ الدولار الكندي على استقراره أمام نظيره الأمريكي رغم تسجيل فائض تجاري أقوى من المتوقع وارتفاع أسعار النفط، بينما يواصل الدولار الأمريكي تلقي الدعم من توقعات السياسة النقدية وترقب محضر الفيدرالي.
استقر زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) بالقرب من مستوى 1.4205 خلال تعاملات الثلاثاء، مع موازنة الأسواق بين البيانات الاقتصادية الإيجابية الصادرة من كندا واستمرار قوة الدولار الأمريكي المدعوم بتوقعات السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية.
وأظهرت البيانات الكندية تحسنًا في أداء التجارة الخارجية خلال شهر مايو، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 0.9%، بينما تراجعت الواردات بنسبة 0.2%، الأمر الذي أدى إلى اتساع الفائض التجاري إلى 4.24 مليار دولار كندي مقارنة مع 3.41 مليار دولار كندي في أبريل بعد مراجعة البيانات بالرفع. ويعد ذلك ثالث فائض تجاري شهري متتالٍ تسجله كندا.
وفي الوقت نفسه، انخفض مؤشر مديري المشتريات Ivey PMI إلى 59.7 من 61.3 في القراءة السابقة، إلا أنه بقي فوق مستوى 50 نقطة، وهو ما يعكس استمرار توسع النشاط الاقتصادي رغم تباطؤ وتيرة النمو.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لم يتمكن الدولار الكندي من تحقيق مكاسب ملحوظة، حتى مع تلقيه دعمًا من ارتفاع أسعار النفط. فقد صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنحو 2.47% ليتداول قرب 70.30 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بتجدد التوترات الأمنية بالقرب من مضيق هرمز عقب هجمات استهدفت سفنًا تجارية. ويُعد ارتفاع أسعار النفط عاملًا داعمًا للدولار الكندي نظرًا لكون كندا من كبار الدول المصدرة للخام.
وفي الولايات المتحدة، استمرت بيانات سوق العمل في الإشارة إلى تباطؤ تدريجي، إذ تراجع متوسط التغير في التوظيف وفق بيانات ADP على مدى أربعة أسابيع إلى 21 ألف وظيفة مقارنة بـ 24.25 ألفًا سابقًا، وذلك بعد صدور تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) الضعيف لشهر يونيو. ومع ذلك، لم تدفع هذه البيانات الأسواق إلى تغيير توقعاتها بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي.
كما أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، أن السياسة النقدية الحالية لا تزال مناسبة، مشيرًا إلى أن التضخم ما زال أعلى من المستهدف، في حين تبدو المخاطر المحيطة بسوق العمل متوازنة بشكل عام.
وتشير تقديرات أداة CME FedWatch إلى أن الأسواق تمنح احتمالًا يبلغ 75% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يوليو، بينما تراجعت توقعات رفع الفائدة في سبتمبر بشكل طفيف.
ومن جانب آخر، يرى محللو سكوشيا بنك أن الدولار الكندي يتداول بالقرب من قيمته العادلة، رغم استمرار الدولار الأمريكي في منطقة التشبع الشرائي. كما تتفق مؤسسات RBC وسوسيتيه جنرال وNBC على أن فرص صعود الدولار الكندي على المدى القصير ما تزال محدودة، رغم التحسن التدريجي في المؤشرات الاقتصادية المحلية.
وتترقب الأسواق الآن صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) يوم الأربعاء، إذ من المتوقع أن يقدم إشارات جديدة حول توجهات السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما قد يحدد المسار القادم لكل من الدولار الأمريكي وزوج USD/CAD.