الدولار الكندي يرتد من أدنى مستوياته في أشهر مع تراجع زخم الدولار الأمريكي

استعاد الدولار الكندي بعض قوته أمام نظيره الأمريكي بعد وصول زوج USD/CAD إلى أعلى مستوى له منذ أبريل 2025، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الكندية وسط استمرار فجوة العوائد ومخاوف بشأن مسار الفائدة في البلدين.

Oct 5, 2026 - 18:30
الدولار الكندي يرتد من أدنى مستوياته في أشهر مع تراجع زخم الدولار الأمريكي

تراجع زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي USD/CAD خلال تداولات يوم الاثنين، بعدما واجه الدولار الكندي موجة جديدة من عمليات الشراء عقب فترة من الضعف، بينما فقد الدولار الأمريكي بعض الزخم بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية متباينة.

ووصل الزوج في وقت سابق من الجلسة إلى 1.4293، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل 2025، قبل أن يتراجع إلى نحو 1.4250. ويعكس هذا التحرك محاولة الدولار الكندي استعادة بعض خسائره الأخيرة، رغم استمرار عوامل أساسية تصب في صالح العملة الأمريكية.

وأظهرت البيانات الأمريكية أن القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات الخدمي الصادر عن S&P Global ارتفعت بشكل طفيف إلى 58.8 نقطة في سبتمبر، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 58.7، بينما استقر مؤشر مديري المشتريات المركب عند 58.4.

في المقابل، انخفض مؤشر مديري المشتريات الخدمي الصادر عن معهد إدارة التوريد ISM إلى 54.9 نقطة من 55.4 في أغسطس، وجاء أقل قليلًا من توقعات الأسواق عند 55.0، ما قدم إشارة على تباطؤ محدود في نشاط قطاع الخدمات الأمريكي.

الدولار الأمريكي يفقد بعض الزخم

يتداول مؤشر الدولار DXY بالقرب من 102.20، بعدما سجل في وقت سابق 102.53، وهو أعلى مستوى له منذ بداية العام. ولا يزال الدولار يحصل على دعم من تراجع اليورو بفعل تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع المالية في فرنسا وحالة عدم اليقين السياسي في إسبانيا.

كما يستفيد الدولار من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، رغم تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال الشهر الجاري عقب صدور تقرير وظائف أمريكي أضعف من المتوقع.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع احتمال استئناف تشديد السياسة النقدية في وقت لاحق من العام، خصوصًا مع بقاء التضخم أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2% واستمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة.

ويقترب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من 5.32%، مقارنة بذروة الأسبوع الماضي عند 5.34%، وهي أعلى قراءة منذ عام 2002. ولا ترتبط هذه المستويات المرتفعة بتوقعات السياسة النقدية وحدها، إذ تلعب المخاوف المتزايدة بشأن حجم الدين الأمريكي والوضع المالي للبلاد دورًا أيضًا في دفع تكاليف الاقتراض إلى الارتفاع.

وقد تحد هذه المخاوف من قدرة الدولار على مواصلة موجة الصعود الأخيرة، لكن استمرار احتمالات التشديد النقدي الأمريكي قد يساعد في إبقاء أي تراجع للعملة محدودًا على المدى القريب.

الدولار الكندي يترقب بيانات الوظائف

ويبدو أن تعافي الدولار الكندي خلال الجلسة يرتبط بدرجة كبيرة بعوامل فنية وعمليات جني أرباح بعد فترة طويلة من التصلحة الدولار الأمريكي؛ إذ يقترب عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات من 3.99%، مقابل نحو 5.32% لنظ أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير سوق العمل الكندي المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي قد يقدم إشارات أكثر وضراجع، أكثر من كونه انعكاسًا لتحسن جوهري في أساسيات الاقتصاد الكندي.

ولا تزال فجوة العوائد بين الولايات المتحدة وكندا واسعة لمصلحة الدولار الأمريكي؛ إذ يقترب عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات من 3.99%، مقابل نحو 5.32% لنظيرتها الأمريكية، وهو فارق يحد من جاذبية الدولار الكندي نسبيًا.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير سوق العمل الكندي المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي قد يقدم إشارات أكثر وضوحًا بشأن اتجاه السياسة النقدية لبنك كندا.

ويتوقع محللو Brown Brothers Harriman أن يضيف الاقتصاد الكندي نحو 5 آلاف وظيفة فقط خلال سبتمبر، بعد خسارة 41.7 ألف وظيفة في أغسطس. كما يتوقعون ارتفاع معدل البطالة إلى 6.5% من 6.4%، مع استقرار معدل المشاركة عند 65%، وهي بنك كندا بما يعادل 100 نقطة أساس خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة قد يكون مبالغًا فيه من ناحية التوقعات، ما يترك الدولار الكندي معرضًا لإعادة أرقام قد تعكس استمرار ضعف الطلب على العمالة.

ويرى المحللون أن تسعير الأسواق لاحتمال خفض أسعار الفائدة من بنك كندا بما يعادل 100 نقطة أساس خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة قد يكون مبالغًا فيه من ناحية التوقعات، ما يترك الدولار الكندي معرضًا لإعادة تقييم تميل نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.

وتستند هذه الرؤية إلى اقتراب التضخم الأساسي في كندا من هدف البنك البالغ 2%، إلى جانب مؤشرات على استمرار وجود فائض في الطاقة الاقتصادية. وفي حال تأكد ضعف سوق العمل وتراجع الضغوط التضخمية، فقد تتضاءل مبررات التشديد النقدي، الأمر الذي قد يضغط على الدولار الكندي إذا بدأت الأسواق في تقليص توقعاتها بشأن أسعار الفائدة.