الدولار الكندي يستفيد من قوة النفط.. وزوج USD/CAD عالق قرب أدنى مستوياته رغم دعم الدولار الأمريكي

يتحرك زوج USD/CAD قرب أدنى مستوياته في ظل صراع بين ضعف الدولار الأمريكي ودعم النفط للدولار الكندي، بينما تبقي التوترات الجيوسياسية الأسواق في حالة ترقب حذر.

May 1, 2026 - 12:19
الدولار الكندي يستفيد من قوة النفط.. وزوج USD/CAD عالق قرب أدنى مستوياته رغم دعم الدولار الأمريكي

يواصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي (USD/CAD) تحركه في نطاق ضيق خلال تداولات النصف الأول من الجلسة الأوروبية، حيث يستقر بالقرب من مستوى 1.3570–1.3575، وهو الأدنى منذ منتصف مارس. ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار الضغط على الدولار الأمريكي الذي تراجع إلى أدنى مستوياته خلال أسبوعين، ما يحد من قدرة الزوج على الارتفاع، رغم وجود بعض العوامل التي تقلص من وتيرة الهبوط.

في المقابل، تلعب تحركات أسعار النفط دورًا متناقضًا، إذ إن ضعفها النسبي يضغط على الدولار الكندي المرتبط بالسلع، مما يساعد على كبح خسائر الزوج. ومع ذلك، فإن استمرار تداول النفط عند مستويات مرتفعة نسبيًا يبقي العملة الكندية مدعومة بشكل عام، وهو ما يفسر بقاء الزوج تحت الضغط.

على صعيد آخر، تساهم التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في تعزيز حالة الحذر داخل الأسواق. فتعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار إغلاق مضيق هرمز، يدفع المستثمرين لتجنب اتخاذ مراكز بيعية قوية على النفط. وقد زادت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدة التوتر، بعد رفضه مقترحات إيرانية لإعادة فتح الممر البحري، مؤكدًا استمرار الضغوط على طهران حتى التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.

كما تشير بعض التقارير إلى احتمالية لجوء الولايات المتحدة إلى خيارات عسكرية لكسر حالة الجمود، في حين هددت إيران بالرد على أي تصعيد جديد. هذه التطورات تعكس تعثر الجهود الدبلوماسية، وتبقي المخاوف قائمة بشأن استقرار المنطقة، وهو ما يدعم أسعار النفط ويغذي الضغوط التضخمية عالميًا.

هذا المشهد يعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو عامل داعم للدولار الأمريكي ويحد من تراجعه الحاد، مما يفتح المجال لظهور عمليات شراء عند انخفاض زوج USD/CAD.

وفي انتظار محفزات جديدة، يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM في الولايات المتحدة، والتي قد تمنح الأسواق دفعة خلال جلسة أمريكا الشمالية. ومع ذلك، سيظل العامل الحاسم هو تطورات الأزمة الجيوسياسية، التي من المرجح أن تستمر في تحريك الأسواق وخلق فرص تداول، بينما يتجه الزوج لتسجيل خسائر أسبوعية رابعة على التوالي.