الدولار الكندي يقترب من خسارة أسبوعية جديدة رغم تراجع الدولار الأمريكي
يواجه الدولار الكندي ضغوطًا متواصلة رغم تراجع الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، مع استمرار اتساع فجوة العوائد بين كندا والولايات المتحدة وترقب بيانات اقتصادية مهمة الأسبوع المقبل.
يتداول زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي دون تغيرات كبيرة خلال تعاملات الجمعة، مع تراجع محدود للعملة الأمريكية بعد الارتفاع القوي الذي سجلته على مدار الأسبوع. ورغم أن توقف صعود الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة منح بعض الدعم للدولار الكندي، فإن العملة الكندية لا تزال في طريقها لتسجيل خسارة أسبوعية ثانية على التوالي. ويتداول الزوج حاليًا قرب مستوى 1.4141، وهي مستويات لم يشهدها منذ منتصف يوليو.
ويواجه الدولار الكندي صعوبة في الاستفادة بشكل أكبر من تراجع الدولار الأمريكي، في ظل اختلاف واضح بين مسار السياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي وبنك كندا. فقد رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، لتصل إلى نطاق بين 3.75% و4.00%، كما أشار إلى إمكانية إجراء زيادة أخرى قبل نهاية العام.
في المقابل، أبقى بنك كندا سعر الفائدة الأساسي عند 2.25%، متخذًا نهجًا أكثر حذرًا تجاه السياسة النقدية. وأشار البنك إلى عدم وجود مؤشرات قوية على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم في قطاعات الاقتصاد الأوسع.
وساهم اختلاف توجهات البنكين المركزيين وتزايد احتمالات استمرار رفع الفائدة الأمريكية في توسيع فجوة العوائد قصيرة الأجل لصالح الدولار الأمريكي. ويتداول مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، بالقرب من مستوى 101، بعدما سجل يوم الخميس 101.40، وهو أعلى مستوى له في نحو شهرين.
وفي سوق السندات، يبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين نحو 4.87%، منخفضًا بشكل طفيف عن ذروة الأربعاء عند 4.94%، والتي كانت أعلى قراءة له منذ عام 2004. وفي المقابل، يبلغ عائد السندات الحكومية الكندية لأجل عامين حوالي 3.35%، لتصل فجوة العائد بين البلدين إلى نحو 150 نقطة أساس لصالح الأصول المقومة بالدولار الأمريكي.
ويأتي استمرار ضعف الدولار الكندي رغم ارتفاع أسعار النفط، التي تمثل إحدى أهم صادرات كندا وتوفر عادة دعمًا للعملة المحلية. إلا أن اهتمام المستثمرين يتركز حاليًا على الفارق الكبير في أسعار الفائدة، وتوقعات تحقيق الاقتصاد الأمريكي نموًا أقوى، وارتفاع العوائد الأمريكية، إلى جانب المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الاقتصاد الكندي.
وفي هذا السياق، حذر محافظ بنك كندا تيف ماكليم مؤخرًا من أن الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى تراجع نمو الاقتصاد الكندي خلال الربع الرابع إلى أقل من 1%.
ويتجه اهتمام الأسواق خلال الأسبوع المقبل إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة على جانبي الحدود. وتشمل أبرز الأحداث بيانات التضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي، وبيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن معهد إدارة التوريد، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية. كما يترقب المستثمرون صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الكندي لشهر يوليو، والتي قد توفر مؤشرات إضافية حول مسار الاقتصاد والسياسة النقدية في البلاد.