الدولار يتراجع بهدوء في نهاية العام ومؤشر DXY ينخفض دون 98.30
قلّص مؤشر الدولار الأمريكي مكاسبه وتراجع دون 98.30 في تداولات نهاية عام هادئة، وسط ضعف الأداء السنوي واستمرار الضغوط على العملة الأمريكية.
شهد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) تراجعًا طفيفًا خلال تداولات يوم الأربعاء الهادئة، حيث تخلى عن جزء كبير من مكاسبه التي حققها في وقت سابق من الجلسة، بعد أن لامس مستوى 98.44 قبل أن يعود للتداول قرب 98.25 مع اقتراب افتتاح السوق الأمريكية.
ويقيس مؤشر DXY أداء الدولار مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ويظهر حاليًا انخفاضًا بنحو 2% مقارنة بذروته المسجلة في نوفمبر عند 100.40، كما يتجه لتسجيل خسارة سنوية تقترب من 10%، وهو أضعف أداء سنوي للدولار خلال السنوات الثماني الأخيرة.
وخلال عام 2025، كان الدولار الأمريكي من بين أضعف العملات أداءً داخل مجموعة الدول الصناعية الكبرى، متأثرًا بتزايد قلق المستثمرين من السياسات التجارية المتقلبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب تصاعد الإشارات الدالة على تباطؤ اقتصادي أوسع.
كما ساهمت الضغوط السياسية غير المسبوقة على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لدفعه نحو خفض أسعار الفائدة في تقويض ثقة الأسواق باستقلالية البنك المركزي، ما أثار تساؤلات حول مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية على المدى الطويل.
وفي ظل استمرار الفيدرالي في دورة التيسير النقدي، بينما وصلت معظم البنوك المركزية العالمية إلى ذروة تشديدها النقدي، واجه الدولار رياحًا معاكسة قوية حدّت من أي محاولات تعافٍ مستدامة، وهي ضغوط يُتوقع أن تمتد إلى عام 2026.
ومع انخفاض أحجام التداول في آخر يوم تداول من العام، تترقب الأسواق صدور بيانات مطالبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، والتي قد تشكل المحفز الأخير لحركة سوق العملات. وتشير التوقعات إلى ارتفاع المطالبات إلى 220 ألف طلب للأسبوع المنتهي في 16 ديسمبر، مقارنة بـ214 ألفًا في الأسبوع السابق، في حين لا يزال الاتجاه العام للدولار يميل إلى الضعف.