الدولار يتمسك بمستوى 98 رغم انفراجة محتملة في الشرق الأوسط.. هل يفقد دعمه قريبًا؟
رغم الدعم المؤقت من توترات مضيق هرمز، يواجه الدولار الأمريكي ضغوطًا متزايدة مع توقعات تهدئة الصراع وتراجع مخاوف التضخم، ما يهدد مكاسبه الأخيرة.
شهد مؤشر الدولار الأمريكي تحسنًا طفيفًا خلال تعاملات الخميس الأوروبية، ليستقر بالقرب من مستوى 98.20، منهياً بذلك سلسلة من الخسائر التي استمرت منذ بداية شهر أبريل، في ظل تفاعل الأسواق مع تطورات جيوسياسية واقتصادية متباينة.
وجاء هذا الدعم المحدود للدولار نتيجة استمرار حالة الغموض في مضيق هرمز، حيث ينظر المتداولون إلى الوضع هناك على أنه غير مستقر، خاصة مع وجود قيود على حركة الملاحة البحرية. ومع ذلك، تلوح في الأفق احتمالات لتخفيف التوتر، إذ قد تسمح إيران بمرور السفن عبر الجانب العماني في حال التوصل إلى اتفاق يحد من التصعيد.
في المقابل، قد يتعرض الدولار لمزيد من الضغوط خلال الفترة المقبلة، مع تراجع الإقبال عليه كملاذ آمن، مدفوعًا بتزايد التوقعات بانفراج الأزمة في الشرق الأوسط. وقد أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الحرب تقترب من نهايتها، في وقت تتحدث فيه تقارير عن احتمال تمديد وقف إطلاق النار، رغم التقليل من أهمية هذه الخطوة في ظل استمرار المفاوضات.
اقتصاديًا، ساهم انخفاض أسعار الطاقة في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم، مما قلص من احتمالات اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي خطوات إضافية لتشديد السياسة النقدية. وتشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأمريكي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة، وربما حتى نهاية العام.
وفي هذا السياق، أكدت بيث هاماك، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، أن العامل الحاسم يتمثل في مدى ارتفاع أسعار الطاقة ومدة استمرارها عند مستويات مرتفعة. من جانبه، أشار ألبرتو مسالم، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، إلى أن صدمة أسعار النفط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية قد تنعكس على التضخم الأساسي، مع توقعات باستقراره قرب مستوى 3% خلال العام الجاري.